أي صحيحًا . فأو للتنويع ، ويحتمل أن تكون للشك بناء على تغليب أحدهما أو نظر الأصل المعنى اللغوي لأن العيادة والزيارة متقاربان في المعنى إلا أن العيادة تستعمل غالبًا في المرض ، والزيارة في الصحة ، والأظهر أن الزيارة أعم في العيادة كما أن كلًا منهما أخص من العبادة ( قال الله تعالى ) أي بلا واسطة أو على ألسنة بعض الملائكة (( طبت ) ) بكسر الطاء أي صرت طيب العيش في الآخرة أو حصل لك طيب عيش فيها وهو إخبار ، ويحتمل الدعاء (( وطاب ممشاك ) ) أي صار مشيك سبب طيب عيشك فيها ، كذا ذكره بعض الشراح ولا بعد في تعميم طيب العيش ليشمل طيب الحياة في الدنيا بالقناعة والرضاء وبركة الرزق وسعة القلب وحسن الخلق وتوفيق العلم والعمل ، ويمكن أن يكون الطيب كناية عن قبول نيته وشكر سعيه (( وتبوّأت من الجنة منزلًا ) ) أي هيأت منها بهذه العيادة منزلة عظيمة ومرتبة جسيمة ، فإن إدخال السرور في قلب المؤمن أفضل من عبادة الثقلين لا سيما والعيادة فرض كفاية ، وفيها موعظة وعبرة وتذكرة وتنبيه على استغنام الصحة والحياة ، ورفع الهموم الزائدة نسأل الله العفو والعافية وحسن الخاتمة ، ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب ) .
( وعن المقدام بن معدي كرب ) مر ذكره ( عن النبي قال:( إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه ) ) أي ليحبه أيضًا أو ليدعوه لمحبة الله له كما سيأتي فيكونا من المتحابين . قال الخطابي: معناه الحث على التودد والتألف ، وذلك أنه إذا أخبر أنه يحبه استمال قلبه واجتلب به وده ، وفيه أنه إذا علم أنه محب له قبل نصحه ولم يرد عليه قوله في عيب أن أخبره به نفسه . ( رواه أبو داود والترمذي ) وقال: حسن صحيح . قال ميرك: ورواه النسائي في اليوم والليلة اه . وفي الجامع الصغير ( إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه أنه يحبه ) . رواه أحمد والبخاري في تاريخه وأبو داود الترمذي والحاكم وابن حبان عن المقدام وابن حبان أيضًا عن أنس ، وفي رواية لأحمد والضياء عن أبي ذر بلفظ ( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله ) . ورواه البيهقي وأبو نعيم في الحلية ، إذا أحببت رجلًا فلا تماره ولا تشاره ولا تسأل عنه أحدًا فعسى أن توافي له عدوًّا فيخبرك بما ليس فيه فيفرق ما بينك وبينه ) .