16 ( { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين } ) [ التوبة 119 ] وقال الغزالي: مجالسة الحريص ومخالطته تحرك الحرص ومجالسة الزاهد ومخالطته تزهد في الدنيا لأن الطباع مجبولة على التشبه والاقتداء ، بل الطبع يسرق من الطبع من حيث لا يدري . هذا وفي النهاية الخليل الصديق فعيل بمعنى فاعل ، وقد يكون بمعنى مفعول ، والخلة بالضم الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله أي في باطنه اه واختلف في أن المحبة أولى أو الخلة أعلى ، والظاهر الأول وبسطه يطول فيتعين العدول ( رواه أحمد والترمذي وأبو داود والبيهقي في شعب الإيمان . قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب ، وقال النووي ) : وفي نسخة بزيادة ألف ؛ ( إسناده صحيح ) . قال الطيبي: ذكره في رياض الصالحين وغرض المؤلف من إيراده والإطناب فيه دفع الطعن في هذا الحديث ورفع توهم من توهم أنه موضوع قال السيوطي: هذا الحديث أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ سراج الدين القزويني على المصابيح وقال: إنه موضوع ، وقال الحافظ ابن حجر يعني العسقلاني في رده عليه قد حسنه الترمذي وصححه الحاكم .
( وعن يزيد بن نعامة ) بفتح النون والعين المهملة ضبي ، روى عنه سعيد بن سلمان وكان قد شهد حنينًا مشركًا ثم أسلم بعد ذلك . قال الترمذي: لا يعرف له سماع من النبي ذكره المؤلف في فصل الصحابة ، وسيأتي في آخر الحديث أن صحبته مختلف فيها ( قال: قال رسول الله:( إذا آخى الرجل الرجل ) ) بمد الهمزة من المؤاخاة أي [ إذا ] اتخذه أخًا في الله (( فليسائله ) ) من باب المفاعلة ، وفي نسخة فصبحة فليسأل ( عن اسمه واسم أبيه وممن هو ) أي ويسأله من أي قبيلة وقوم هو (( فإنه ) ) أي السؤال عما ذكر (( أوصل ) ) أي أكثر وصلة (( للمودة ) ) أي للمحبة في الأخوة ، وفي شرح للمصابيح أوصل أي للمودة ( رواه الترمذي ) . وكذا ابن سعد والبخاري في تاريخه عنه ، وقال الترمذي: غريب لا نعرف ليزيد سماعًا عن النبي اه ، ورجال إسناده موثقون ، ويزيد بن نعامة بفتح النون أبو مردود الضبي ، ذكره ابن عبد البر في الصحابة ، وحكي عن البخاري أنه قال: إن له صحبة ، وقال ابن عبد البر: شهد حنينًا مشركًا ثم أسلم بعد اه ، والجمهور على أنه تابعي ثقة ، قال ابن أبي حاتم لا صحبة له وسئل أبي عنه فقال: صالح الحديث ، وقال في تهذيب الكمال الصواب أنه يرسل وهو صدوق روى عن أنس ، وروى عنه أبو خلدة وسلام بن مسكين نقله ميرك عن التصحيح