فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( وعن أبي خراش ) بكسر الخاء المعجمة وتخفيف الراء وبالشين المعجمة واسمه حدرد بفتح الحاء وسكون الدال المهملتين وفتح الراء صحابي أسلمي ذكره المؤلف فقوله: ( السلمي ) بضم ففتح من خطأ الكتاب ، وقد قال ميرك: صوابه الأسلمي ، قال المنذري: أبو خراش حدرد بن أبي حدرد الأسلمي ، قال العسقلاني في الكنى: أبو خراش الأسلمي اسمه حدرد بن أبي حدرد وقد تقدم ، وقال في الأسماء حدرد بن حدرد الأسلمي صحابي له حديث واحد ( سمع رسول الله يقول:( من هجر أخاه سنة فهو ) ) أي هجره سنة (( كسفك دمه ) ) السفك الإراقة والصب يعني مهاجرة الأخ المسلم سنة توجب العقوبة ، كما أن سفك دمه يوجبها ، فهي شبيهة بالسفك من حيث حصول العقوبة بسببها إلا أنها في العقوبة لأن القتل كبيرة عظيمة لا يكون بعد الشرك أعظم منه ، فشبه الهجران به تأكيدًا في المنع عنه ، وفي المشابهة تكفي المساواة في بعض الصفات . كذا ذكره بعض شراح الحديث . قال الطيبي: التشبيه إنما يصار إليه للمبالغة كما يقال: زيد كالأسد . إلحاقًا له بالأسد في الجراءة وأنه نظيره فيها ، ولم يقصد به أنه دونه كذلك [ ههنا ] لأن قوله: ( لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنًا فوق ثلاث ) دل على أن التهاجر فوق الثلاث حرام ، وراكبه راكب الإثم ، فإذا امتد إلى مدة يهجر فيها الغائب والمسافر عن أهله غالبًا بلغ التهاجر والتقاطع إلى الغاية ، فيبلغ اثمه أيضًا إلى الغاية ، وهذا معنى تخصيص ذكر السنة والله أعلم اه ، ويمكن أن يكون تخصيص السنة بالذكر لاشتمالها على الفصول الأربعة ، فإذا لم يعتدل مزاجه بمرور السنة عليه فلا يرجى رجوعه ، ونظيره مسألة العنين المنقولة في الفروع المعلومة بما قلنا في الأصول . ( رواه أبو داود ) . قال ميرك [ وسكت عليه ] : ورواه الحاكم وقال: صحيح ، وأقره الذهبي ، ورواه البيهقي أيضًا . وفي الجامع الصغير رواه أحمد والبخاري في تاريخه ، وأبو داود الحاكم .
( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله:( لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنًا فوق ثلاث ، فإن مرت به ثلاث فلقيه فليسلم عليه ، فإن رد عليه السلام فقد اشتركا في الأجر ) ) أي