فهرس الكتاب

الصفحة 4700 من 6013

( ملعون ) ) أي مبعود ، عن الخير (( من ضار مؤمنًا ) ) أي ضررًا ظاهرًا أو مكر به أي بإيصال الضرر إليه خفية . ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب ) . قال صاحب التصحيح: وفي سنده أبو سلمة الكندي لا يعرف عن فرقد السنجي ، وثقه ابن معين وضعفه غيره ، ذكره ميرك .

( وعن ابن عمر قال:( صعد ) ) بكسر العين أي طلع (( رسول الله المنبر فنادى بصوت رفيع ) ) أي عال (( فقال: ) ) بيان لقوله فنادى (( يا معشر من أسلم بلسانه ) ) يشترك فيه المؤمن والمنافق (( ولم يفض ) ) من الإفضاء أي لم يصل الإيمان أي أصله وكماله (( إلى قلبه ) ) ، فيشمل الفاسق ، وهو الأظهر لما سيأتي من قوله: ( تتبع عورة أخيه ) ، ( ولا أخوّة بين المنافق والمسلم ) ، فما اختاره الطيبي من حصر حكم الحديث على المنافق خلاف الظاهر الموافق ، والحكم بالأعم هو الوجه الإثم والله أعلم . (( ولا تؤذوا المسلمين ) ) أي الكاملين في الإسلام ، وهم الذين أسلموا بلسانهم وآمنوا بقلوبهم (( ولا تعيروهم ) ) من التعيير ، وهو التوبيخ والتعييب على ذنب سبق لهم من قديم العهد سواء علم توبتهم منه أم لا ، وأما التعيير في حال المباشرة أو بعيده قبل ظهور التوبة ، فواجب لمن قدر عليه ، وربما يجب الحسد أو التعزير ، فهو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (( ولا تتبعوا ) ) من باب الافتعال أي لا تجسسوا (( عوراتهم ) ) فيما تجهلونها ولا تكشفوها فيما تعرفونها (( فإنه ) ) أي الشأن (( من يتبع ) ) بتشديد التاء مجزومًا وقيل: مرفوعًا ، وفي بعض النسخ المقروء على المشايخ ضبط بصيغة الماضي المعلوم من باب التفعل [ هنا وفيما بعد من الموضعين أي من يطلب (( عورة أخيه ) ) أي ظهور عيب أخيه (( المسلم ) ) أي الكامل بخلاف الفاسق ، فإنه يجب الحذر والتحذير عنه ] (( يتبع الله ، عورته ) ) . ذكره على سبيل المشاكلة أي يكشف عيوبه ، ومن أقبحها تتبع عورة الأخ المسلم وهذا في الآخرة (( ومن تتبع الله عورته يفضحه ) ) من فضح كمنع أي يكشف مساويه (( ولو في جوف رحله ) ) أي ولو كان في وسط منزله مخفيًا من الناس . قال تعالى: 16 ( { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } ) [ النور 19 ] قال الغزالي: التجسس والتتبع ثمرة سوء الظن بالمسلم ، والقلب لا يقنع بالظن ويطلب التحقيق ، فيؤدي إلى هتك الستر وحد الاستتار أن يغلق باب داره ويستتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت