فهرس الكتاب

الصفحة 4702 من 6013

منه أكثر مما يستحقه على ما قيل له أو أكثر مما رخصوا له ، فيه ، ولذلك مثله بالربا وعده من عداده ، ثم فضله على سائر أفراده لأنه أكثر مضرة وأشد فسادًا ، فإن العرض شرعًا وعقلًا أعز على النفس من المال وأعظم منه خطرًا ، ولذلك أوجب الشارع بالمجاهرة بهتك الأعراض ما لم يوجب بنهب الأموال اه ويعني به أن هتك بعض الأعراض يوجب الرجم ، ونهب المال فقط لم يوجب القتل . قال التوربشتي: وقوله: (( بغير حق ) ) ، فيه تنبيه على أن العرض ربما تجوز استباحته في بعض الأحوال وذلك مثل قوله ليّ ( الواجد يحل عرضه ، فيجوز لصاحب الحق أن يقول فيه: إنه ظالم وأنه متعد ) ونحو ذلك ، ومثله الكلام في جرح الشاهد ونحو ذلك أي من ذكر مساوىء الخاطب والمبتدعة والفسقة على قصد التحذير . ( رواه أبو داود والبيهقي في شعب الإيمان ) ، وكذا الإمام أحمد في مسنده .

( وعن أنس قال: قال رسول الله:( لما عرج بي ) ) أي أسري بي (( مررت بأقوام لهم أظفار من نحاس يخمشون ) ) بكسر الميم أي يخدشون (( وجوههم وصدورهم ) ) ، ففي المصباح خمشت المرأة كضرب وجهها بظفر جرحت ظاهر البشرة (( فقلت: من هؤلاء يا جبريل ؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ) ) أي يغتابون المسلمين (( ويقعون في أعراضهم ) ) . قال الطيبي: لما كان خمّش الوجه والصدر من صفات النساء النائحات جعلهما جزاء من يغتاب ويفري في أعراض المسلمين إشعارًا بأنهما ليستا من صفات الرجال ، بل هما من صفات النساء في أقبح حالة وأشوه صورة . ( رواه أبو داود ) ، وهو حديث حسن سكت عليه هو والمنذري ، وقد روي عن سعيد بن جبير مرسلًا . ذكره ميرك ، وفي الجامع الصغير رواه أحمد وأبو داود والضياء عن أنس .

( وعن المستورد ) أي ابن شداد يقال: إنه كان غلامًا يوم قبض النبي ولكنه سمع منه وروى عنه جماعة ، ( عن النبي قال:( من أكل برجل مسلم ) ) أي بسبب غيبته أو قذفه أو وقوعه في عرضه أو بتعرضه له بالأذية عند من يعاديه (( أكلة ) ) بالضم أي لقمة ، وفي نسخة بالفتح أي مرة من الأكل (( فإن الله [ تعالى ] يطعمه مثلها ) ) أي قليلًا أو كثيرًا (( من جهنم ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت