فهرس الكتاب

الصفحة 4715 من 6013

وكذا في الشمائل مطولًا كما أوردناه في باب الضيافة ، وفيه أنه أعتق العبد لأجل وصيته عليه السلام . وأما حديث ( المستشار مؤتمن ) ، فقد رواه الأربعة عن أبي هريرة والترمذي عن أم سلمة وابن ماجه عن ابن مسعود ، وفي رواية الطبراني في الكبير عن سمرة بلفظ ( المستشار مؤتمن إن شاء أشار وإن شاء لم يشر ) ، وفي رواية له في الأوسط عن علي بلفظ: ( المستشار مؤتمن فإذا استشير فليشر بما هو صانع لنفسه ) .

( وعن جابر قال: قال رسول الله:( المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس ) ) أي إحدى الثلاثة من المجالس ، والمعنى ينبغي للمؤمن إذا رأى أهل مجلس على منكر أن لا يشيع ما رأى منهم إلا ثلاثة مجالس (( سفك دم ) ) بالرفع بتقدير هي مجلس إراقة دم (( حرام ) ) بالجر صفة دم أي دم حرام سفكه أو دم محترم في الشرع (( أو فرج حرام أو اقتطاع مال بغير حق ) ) قيد للأخير فقط ، ولعل العدول عن حرام هنا لأجل مفهومه من الحلال ، فإن اقتطاع مال الناس ظلمًا حرام سواء يكون المال حلالًا أو حرامًا ، فالجار متعلق بالاقتطاع كما لا يخفى . قال المظهر: كما إذا سمع من قال في مجلس أريد قتل فلان أو الزنا بفلانة أو أخذ مال فلان ، فإنه لا يجوز ستر ذلك حتى يكونوا على حذر منه . ( رواه أبو داود ) . وأما صدر الحديث وهو قوله: ( المجالس بالأمانة ) ، فقد رواه الخطيب عن علي رضي الله عنه ، ( ذكر حديث أبي سعيد:( إن أعظم الأمانة ) ) أي ( عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها ) . رواه مسلم ( في باب المباشرة في الفصل الأوّل ) . قال الطيبي: تنبيه على أن هذا الحديث جاء مكررًا في المصابيح وعلى أن إيراده في الصحاح أولى منه في الحسان ، أقول: الظاهر أن المؤلف حوّل الحديث من هنا إلى ذلك الباب لأنه أنسب به ، فهو اعتراض واعتذار لئلا يتوهم إسقاطه والله أعلم .

3 3( الفصل الثالث )3

( عن أبي هريرة أن النبي قال: ( لما خلق الله العقل قال له: قم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت