فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحسن مرسلًا ( ثلاث خلال من لم تكن فيه واحدة منهن كان الكلب خيرًا منه ، ورع يحجزه عن محارم الله عزَّ وجلّ ، أو حلم يرد به جهل جاهل ، أو حسن خلق يعيش به في الناس ) . وقد ذكر السيوطي عن الحسن ، عن أبي الحسن ، عن جد الحسن: ( إن أحسن الحسن الخلق الحسن ) .
( وعن حارثة بن وهب ) قال المؤلف في فصل الصحابة: خزاعي أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي ( قال: قال رسول الله:( لا يدخل الجنة الجواظ ) ) بفتح جيم وتشديد واو وظاء معجمة (( ولا الجعظري ) ) بفتح جيم وسكون عين مهملة وفتح ظاء معجمة فراء فتحتية مشددة (( قال: ) ) أي الراوي (( الجوّاظ الغليظ الفظ ) ) بتشديد الظاء أي سيىء الخلق ، قال تعالى: 16 ( { ولو كنت فظًا غليظ القلب } ) [ آل عمران 159 ] فاللائق أن يفسر الجعظري بغليظ القلب ، وكأن غلظ القلب إيماء إلى سوء باطنه من الأحوال ، والفظ إشارة إلى قبح ظاهره من الأفعال ، وقدم الجواظ ما لظهوره وأما لأن مدارًا لحكم عليه ، وإنما أتى بلا المزيدة إشارة إلى ( أن الموصوف بكل من الخصلتين لا يدخل الجنة مطلقًا إن كان من المنافقين أو لا يدخلها مع الفائزين إن كان من المؤمنين ) . ( رواه أبو داود والبيهقي في شعب الإيمان ) . قال الطيبي: قوله: الجواظ الغليظ الفظ كذا في سنن أبي داود والبيهقي ، وفي النهاية وشرح التوربشتي وكلام القاضي الجواظ: المختال ، وقيل: الجموع المنوع ، وقيل: هو السمين ، وقيل: الصياح المهذار والجعظري: الفظ الغليظ ، وقيل: القصير المنتفخ بما ليس عنده ، وقيل: ( العظيم الجسم الأكول والمانع لمن شأنه هذا أن يدخل الجنة حيث يدخلها الآخرون عجبهم وسوء خلفهم وشرههم على الطعام وإفراطهم في الكلام ) . اه . والأظهر ما قدمناه من أن المراد غليظ القلب سيىء الخلق ، وسببه ما روى الخطيب عن عائشة مرفوعًا ( إن لكل شيء توبة إلا صاحب سوء الخلق فإنه لا يتوب من ذنب إلا وقع في شر منه ) . ( وصاحب جامع الأصول ) أي ورواه أيضًا ( فيه ) أي في الجامع ( عن حارثة ، وكذا في شرح السنة عنه ) أي روى عن حارثة ( ولفظه ) أي ولفظ ما في شرح السنة أو لفظ صاحب شرح أو لفظ حارثة في الشرح ( قال:( لا يدخل الجنة الجواظ الجعظري ) ) أي من غير عاطفة وزيادة لا ولعله عد الموصوفان واحد الكمال الاتحاد بين الوصفين ، أو المراد الجامع بينهما فهو الفرد الكامل في