فهرس الكتاب

الصفحة 4731 من 6013

القبح ، ( وفي نسخ المصابيح عن عكرمة بن وهب ) أي في بعضها ، وإلا ففي أكثرها عن حارثة بن وهب ، ( ولفظه ) أي لفظ المصابيح ، وفيه تجوز ( والجوّاظ الذي جمع ) أي مالًا مما لا يجوز ( ومنع ) أي منعه من الصرف فيما يجب عليه ( والجعظري الغليظ الفظ ) . قال الطيبي: أشار المؤلف بهذا أن راوي الحديث في الأصول المذكورة هو حارثة بن وهب وهو صحابي ، وفي نسخ المصابيح عن عكرمة بن وهب وقد قال الشيخ التوربشتي: لم يذكره أحد في الصحابة ، فالحديث مرسل حينئذ أي إن صح كونه تابعيًا وكذا قوله الذي جمع ومنع ليس في الأصول ، وقد أثبت في حواشي المصابيح ، فالحق بالمتن . وكذا قوله: ( الغليظ الفظ ) في المصابيح تفسير للجعظري ، وفي الأصول تفسير للجواظ تم كلامه . وفي الجامع برواية الطبراني عن أبي الدرداء ( ألا أخبرك بأهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع منوع ألا أخبرك بأهل الجنة كل مسكين لو أقسم على الله لأبره ) .

( وعن أبي الدرداء عن النبي قال:( إن أثقل شيء يوضع ) ) أي ثوابه وصحيفته أو عينه المجسد (( في ميزان المؤمن يوم القيامة خلق حسن ) ) فإنه تعالى يحبه ويرضى عن صاحبه (( وإن الله يبغض الفاحش ) ) أي لفحشه أي والفحش أيضًا (( البذيء ) ) فعيل من البذاء ، وهو ضد الحي ذكره شارح وهو المناسب للمقام ، وفي الغريبين رجل بذيء أي فاحش سيىء الخلق اه . ومن المقرر أن كل ما يكون مبغوضًا لله ليس له وزن وقدر كما أن كل ما يكون محبوبًا له يكون عنده عظيمًا قال تعالى في حق الكفار: 16 ( { فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنًا } ) [ الكهف 105 ] وفي الحديث المشهور ( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ) . وبهذا تمت المقابلة بين القرينتين . هذا وقال الطيبي: أوقع قوله: وإن الله يبغض الفاحش البذيء مقابلًا لقوله: إن أثقل شيء يوضع في الميزان دلالة على أن أخف ما يوضع في الميزان هو سوء الخلق وإن حسن الخلق أحب الأشياء عند الله والخلق السيىء أبغضها ، وإن الفحش والبذاءة أسوأ شيء في مساوىء الأخلاق . ( رواه ) أي الحديث بكماله ( الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت