فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وروى أبو داود الفصل الأوّل ) أي القرينة الأولى دون الثانية ، وقد روى أحمد عن أسامة بن زيد ( إن الله يبغض الفاحش المتفحش ) ، وروى الديلمي في مسند الفردوس عن علي رضي الله عنه ( إن الله يبغض المعبس في وجوه إخوانه ) .
( وعن عائشة قالت: سمعت رسول الله يقول:( إن المؤمن ) ) أي الكامل ، وهو العالم العامل (( ليدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل ) ) أي في الطاعة (( وصائم النهار ) ) . قال: الحسن: ( حسن الخلق بسط الوجه بذل الندى وكف الأذى ) ، وقال الواسطي: ( هو أن لا يخاصم ولا يخاصم من شدة معرفته بالله تعالى ) وقال أيضًا: ( هو إرضاء الخلق في السراء والضراء ) ، وقال سهل: ( أدنى حسن الخلق الاحتمال وترك المكافأة والرحمة للظالم والاستغفار له والشفقة عليه ) . ( رواه أبو داود ) . وفي الجامع بلفظ ( درجة القائم الصائم ) . رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه [ عنها ] .
( وعن أبي ذر ) أي الغفاري رابع الإسلام أو خامسه ، زاد النووي في أربعينه ومعاذ بن جبل ( قال: قال رسول الله: ) أي مختصًا لي بخطابه وهو لا ينافي في التعدد لاحتمال اختلاف المجلس مع أنه غير مذكور في الأربعين (( اتق الله ) ) أي بالإتيان بجميع الواجبات والانتهاء عن سائر المنكرات ، فإن التقوى أساس الدين وبه يرتقي إلى مراتب اليقين ، ثم التحقيق ( إن التقوى أدناها التبرىء عن الشرك بالله وأعلاها الإعراض عما سواه ، وما بينهما مراتب بعضهما فوق بعض من ترك المحظور ثم المكروه ثم المباح مما لا يعني ) ، ولله در من قال من أهل الحال: %(
من عرف الله فلم تغنه %
معرفة الله فذاك الشقي )% %(
ما يصنع العبد بعز الغنى %
فالعز كل العز للمتقي )%
(( حيثما كنت ) ) أي في الخلاء والملأ وفي النعماء والبلاء فإن الله عالم بسر أمرك كما أنه مطلع على ظواهرك ، فعليك برعاية دقائق الأدب في حفظ أوامره ومراضيه ، والاحتراز عن