يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ) (( الكبر بطر الحق ) ) بفتح الموحدة والمهملة أي الكبر المذموم بطلان جمال الحق (( غمط الناس ) ) أي استحقار الخلق ، وأصل البطر شدة الفرح والنشاط ، والمراد هنا قيل: سوء احتمال الغنى ، وقيل: الطغيان عند النعمة ، والمعنيان متقاربان . وفي النهاية بطر الحق هو أن يجعل ما يجعله الله حقًا من توحيده وعبادته باطلًا ، وقيل: هو أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقًا ، وقيل: هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله . قال التوربشتي: وتفسيره على الباطل أشبه لما ورد في غير هذه الرواية إنما ذلك من سفه الحق وغمص الناس أي رأى الحق سفهًا . ( رواه مسلم ) . وكذا الترمذي عن ابن مسعود والطبراني عن أبي أمامة ، والحاكم عن ابن عمرو ، وابن عساكر عن جابر وعن ابن عمر ، ورواه البيهقي عن أبي سعيد بزيادة ( ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده ويبغض البؤس والتباؤس ) . ورواه ابن عدي بزيادة ( سخي يحب السخاء نظيف يحب النظافة ) .
( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله:( ثلاثة ) ) أي أشخاص (( لا يكلمهم الله ) ) أي كلام رضا أو مطلقًا (( يوم القيامة ) ) أي وقت ظهور عدله وفضله وغضبه ورضاه (( ولا يزكيهم ) ) أي لا يثني عليهم بخلاف سائر المؤمنين أو لا يطهرهم من دنس الذنوب بالعفو عنهم . ( وفي رواية ) بدلًا عما قبله أو زيادة عليه وهو الظاهر (( ولا ينظر إليهم ) ) أي نظر لطف وعناية ورحمة ورعاية (( ولهم عذاب أليم ) ) ، يحتمل أن يكون من تتمة الرواية وأن يكون عودًا إلى أصل الحديث وهو المعتمد كقوله: (( شيخ زان ) ) لأن الزنا إذا كان قبيحًا من الشاب كونه معذورًا طبعًا ، فمن الشيخ المنطفىء شهوته المنتفي غلمته يكون أقبح وفي نظر العقل أسمج (( وملك كذاب ) ) أي كثير كذب أو ذو كذب بناء على أن الصيغة للمبالغة أو النسبة ، والثاني أبلغ (( وعائل مستكبر ) ) أي فقير متكبر لأن كبره مع انعدام سببه فيه من الجاه والمال يدل على كونه بالطبع ذميمًا في الشرع . وقيل: المراد بالعائل ذو العيال ، فتكبره عن أخذ الصدقة قدر ما يسد خلته وخلة عياله لم يكن إلا لاستيلاء هذه الرذيلة عليه بحيث يلحقه وعياله الضرر الشديد من تكبره . قال الطيبي: يعني الزنا قبيح ، ومن الشيخ أقبح ، والكذب سمج ، ومن الملك أسمج ، والتكبر مذموم ومن الفقير أذم اه . ويمكن أن يقال: المراد بالشيخ المحصن سواء