فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فمضمض ) زاد مسلم ( ثم دعا بماء فمضمض ) أي غسل فمه ذكر الأبهري قال الشيخ: ويستنبط منه غسل اليدين للتنظيف ، قال النووي: اختلف العلماء في استحباب غسل اليدين قبل الطعام وبعده ، والأظهر استحبابه أوّلًا إلا إن تيقن نظافة اليدين من النجاسة والوسخ ، واستحبابه بعد الفراغ إلا أن لا يبقى على اليد أثر الطعام بأن كان يابسًا أو لم يمسه بها ( وقال: ) ( إن له دسمًا ) ) بفتحتين ، أي زهومة ، قال الطيبي: جملة استئنافية تعليل للتمضمض ، وفيه إشعار بأن التمضمض مناسب ، وقيل: المضمضة بالماء مستحبة عن كل ماله دسومة إذ يبقى في الفم بقية تصل إلى باطنه في الصلاة ، فعلى هذا ينبغي أن يمضمض من كل ما خيف منه الوصول إلى الباطن طردًا للعلة ويؤيده حديث السوبق . ا ه . قال ابن الملك: هذا عند الشافعية ، وأما عندنا ففي الظهيرية لو أكل السكر أو الحلواء ثم شرع في الصلاة والحلاوة في فمه فدخل مع الريق لا يفسد . ( متفق عليه ) ومناسبة هذا الحديث لعنوان الباب أن المضمضة المذكورة من متممات الوضوء أو مكملاته .
( 308 ) ( وعن بريدة ) أي ابن أبي الحصيب بضم الحاء المهملة ، آخر من مات من الصحابة بخراسان كذا في التهذيب ، وقال المؤلف: هو أسلمي أسلم قبل بدر ولم يشهدها ، وبايع بيعة الرضوان ، وكان من ساكني المدينة ثم تحوّل إلى البصرة ، ثم خرج منها إلى خراسان غازيًا ، فمات بمرو زمن يزيد بن معاوية سنة اثنتين وستين ، وروى عنه جماعة . ( أن النبي صلى الصلوات ) أي الخمس المعهودة ( يوم الفتح ) أي يوم فتح مكة ( بوضوء واحد ومسح ) حال بتقدير يرقد ( على خفيه ) فيه دليل على أن الوضوء لكل صلاة ليس من خصوصياته خلافًا لمن قال به مستدلًا بما رواه البخاري عن عمرو بن عامر عن أنس كان النبي يتوضأ عند كل صلاة قلت: كيف كنتم تصنعون ؟ قال: يجزىء أحدنا ما لم يحدث . ( فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه فقال: عمدًا صنعته يا عمر ) ) الضمير راجع إلى المذكور ، وهو الصلوات الخمس بوضوء واحد والمسح على الخفين ، و ( عمدًا ) تمييز أو حال من الفاعل ، فقدم اهتمامًا لشرعية المسألتين في الدين ، أو اختصاصًا ردًا لزعم من لا يرى جواز المسح على الخفين ، وفيه دليل على أن من قدر أن يصلي صلوات كثيرة بوضوء واحد لا