فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 6013

تكره صلاته إلا أن يغلب عليه الأخبثان كذا ذكره الشراح ، لكن رجع الضمير إلى مجموع الجمع المذكور ، والمسح على الخفين يوهم أنه لم يكن يمسح على الخفين قبل الفتح ، والحال أنه ليس كذلك ؛ فالوجه أن يكون الضمير إلى الجمع فقط تجريدًا عن الحال فإنه بيان للقضية الواقعة في نفس الأمر ، وغايته أنه يفيد استمرار حكم المسح إلى آخر الإسلام فينتفي توهم نسخة والله أعلم . ( رواه مسلم ) ولعل المناسبة بين هذا الحديث والباب أنه يدل على أن كل ما أريد القيام إلى الصلاة لا يحب الوضوء على ما يتوهم من ظاهر الآية ، ولذا قال: ( عمدًا صنعته يا عمر ) وقال العلماء: تقدير الآية إذا أردتم القيام إلى الصلاة وأنتم محدثون فاغسلوا الخ ، وأما ما ذهب إليه ابن حجر من أن وجوب الوضوء كان لكل فرض وإن لم يحدث ، ثم نسخ بهذا الحديث فبعيد من السياق واللحاق مع أنه لم يقل به أحد ، ويرده أيضًا حديث البخاري عن أنس على ما قدمناه .

( 309 ) ( وعن سويد ) مصغرًا ( ابن النعمان ) بضم النون ، ولم يذكر المصنف في أسماء رجاله إلا سويد بن قيس ، وقال: يكنى أبا صفوان ، روى عنه سماك بن حرب وعداده في الكوفيين ( إنه( خرج مع رسول الله عام خيبر ) أي عام غزوة خيبر ، وهي بلدة معروفة غير منصرف للعلمية والتأنيث كذا ذكره الأبهري ( حتى إذا كانوا ) أي النبي وأصحابه نازلين ( بالصهباء ) بفتح الموحدة والمد ( وهي ) أي الصهباء ( أدنى خيبر ) أي أسفلها أو أقربها ، وفي نسخة صحيحة ( من أدنى خيبر ) أي الصهباء موضع قريب من خيبر ( صلى العصر ثم دعا بالأزواد ) جمع الزاد ( فلم يؤت إلا بالسويق ) وهو ما يحرش من الشعير والحنطة وغيرهما للزاد ( فأمر به ) أي بالسويق ( فثرى ) أي بلّ ليسهل أكله ، قال الطيبي: أي بلّ من الثرى وهو التراب الندي الذي تحت التراب الظاهر ، يقال: ثرى التراب إذا رش عليه بالماء ( فأكل رسول الله وأكلنا ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا ) فتستحب المضمضة ( ثم صلى ولم يتوضأ ) ) وإن كان مما مسته النار ( رواه البخاري ) قال ابن حجر: ومسلم ومر ما فيه . ا ه . وقال: فيما مر بعد قول المصنف: رواه مسلم ، وعند البخاري من حديث أنس طرف منه فإن كان مراده من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت