فهرس الكتاب

الصفحة 4800 من 6013

وخنازير ) منصوبان على أنهما مفعول ثان على ما يستفاد من القاموس حيث قال: مسخه كمنعه حول صورته إلى أخرى أقبح ، ومسخه الله قردًا فهو مسخ ومسيخ . وقال الطيبي رحمه الله: حالان مقدرتان كقوله تعالى: وتنحتون من الجبال بيوتًا . اه . والظاهر أن شبابهم مسخوا قردة وشيوخهم خنازير . ( رواه الترمذي ) .

3 3( الفصل الثالث )3

( 5151 ) ( عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إنه ) أي الشأن ( تصيب أمتي في آخر الزمان من سلطانهم ) يحتمل الجنس والشخص كيزيد والحجاج وأمثالهما . ( شدائد ) أي محن دنيوية أو دينية أو مركبة منهما ( لا ينجو ) استئناف بيان أو حال أي لا يخلص ( منه ) أي من السلطان وشدائده الناشئة من ظلمه فهما في حكم واحد ، فيجوز أن يعبر عنه بضمير مفرد . ( إلا رجل عرف دين الله ) قال الطيبي رحمه الله: الضمير في منه يجوز أن يعود إلى السطان أو يحمل على أنه واقع موقع اسم الإِشارة ، أو يعود إلى شدائد باعتبار المذكور أو المنكر وهو الشدائد . وقوله: لا ينجو ، على الأول استئناف ، وعلى الثاني صفة قوله: شدائد . اه . والحاصل أنه لا يتخلص في زمان ذلك السلطان المشابه بالشيطان إلا من جمع بين العلم والعمل والكمال والتكميل فعرف دين الله أوّلًا بتفصيله من الأصول والفروع ، وعمل لنفسه على ما يقتضيه الأمر المشروع ( فجاهد عليه ) أي على تحصيل إعلاء دين الله ( بلسانه ) أي بطريق النصيحة والبيان ( ويده ) أي إن كان له قدرة وقوّة ( وقلبه ) أي بإنكاره عند العجز عملًا بقوله تعالى: 16 ( { أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن } ) [ النحل 125 ] . وقيامًا بقوله عزَّ وجلَّ: 16 ( { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون } ) [ آل عمران 104 ] . وهذا معنى قوله: ( فذلك الذي سبقت له السوابق ) أي السعادات السابقة حيث جمع بين الأحوال الثلاث اللاحقة ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { والسابقون السابقون } ) [ الواقعة 10 ] . أي الجامعون بين مراتب الكمال والتكميل ودرجات العلم والعمل والتعليم . أولئك المقربون . ففي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت