( 314 ) ( وعن علي بن طلق ) وفي نسخة ( طلق بن علي ) وهو بفتح الطاء وسكون اللام بالقاف ابن المنذر ، قال البرقي: وبعض الناس يرى أنه طلق بن علي كذا في التلقيح ، وقال المصنف: هو علي بن طلق الحنفي اليمامي رواه عنه مسلم بن سلام ، وهو من أهل اليمامة وحديثه فيهم . ( قال: قال رسول الله:( إذا فسا أحدكم ) أي خرج الريح التي لا صوت له من أسفل الإنسان ( فليتوضأ ولا تأتوا النساء ) أي لا تجامعوهن ( في أعجازهن ) ) أي أدبارهن ( رواه الترمذي وأبو داود ) وقال الترمذي: حديث حسن ، وفي الباب عن عمر وابن عباس وأبي هريرة وسمعت محمدًا يقول: لا أعرف لعلي بن طلق غير هذا الحديث ، ولا أعرف هذا من حديث طلق بن علي السنجي ، كأنه رأى أن هذا رجل آخر من أصحاب النبي نقله ميرك ، قال ابن حجر: وخبر ( فليبن على صلاته ) ضعيف اتفاقًا ، وفيه أنه لا دخل في هذا المقام لهذا المرام .
( 315 ) ( وعن معاوية بن أبي سفيان ) وهما صحابيان وقد سبق ذكر معاوية وترجمته ، وأما أبو سفيان بن صخر بن حرب الأموي القرشي ولد قبل الفيل بعشر سنين ، وكان من أشراف قريش في الجاهلية ، وكان إليه راية الرؤساء في قريش ، أسلم يوم فتح مكة وكان من المؤلفة قلوبهم وشهد حنينًا ، وأعطاه النبي من غنائمها مائة وأربعين أوقية فيمن أعطاه من المؤلفة قلوبهم ، وفقئت عينه يوم الطائف فلم يزل أعور إلى يوم اليرموك ، فأصاب عينه حجر فعميت ، روى عنه عبد الله بن عباس ، مات سنة أربع وثلاثين بالمدينة ، ودفن بالبقيع . ( أن النبي قال:( إنما العينان ) أي اليقظة فهما كناية عنها ( وكاء السه ) بفتح السين وتخفيف الهاء الوكاء ما يشد به الكيس وغيره ليحفظ ما فيه الخروج والسه ، أي الاست أو حلقة الدبر ، وقيل: معناه الدبر وأصله سته فحذف التاء ، ولذا يجمع على الإستاء ويصغر على ستيهة . ( فإذا نامت العين ) أي جنسها ( استطلق الوكاء ) ) أي انحل ، قال الطيبي: العينان كالوكاء للسه ، شبه عين الإنسان وجوفه ودبره بقربة لها فم مشدود بالخيط ، وشبه ما يطلقه بالغفلة عند النوم بحل ذلك الخيط من فم القربة ، وفيه تصوير لقبح صدور هذه الغفلة ، قال القاضي: المعنى أن الإنسان إذا تيقظ أمسك ما في بطنه فإذا نام زال اختياره واسترخت مفاصله فلعل يخرج منه ما ينقض طهره ، وذلك إشارة إلى أن نقض الطهارة بالنوم وسائر ما يزيل العقل ليس لأنفسها ، بل لأنها مظنة خروج ما ينتقض به الطهر ، ولذا خص نوم ممكن المقعد من الأرض . ( رواه الدارمي ) قال ابن