فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على الكفاف لا ينبغي أن يتعب الرجل في طلبه لأنه لا خير فيه . وحكم الكفاف يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال ، فمنهم من يعتاد قلة الأكل حتى أنه يأكل في كل أسبوع مرة فكفافه وقوته تلك المرة في أسبوع ، ومنهم من يعتاد الأكل في كل يوم مرة أو مرتين فكفافه ذلك أيضًا لأنه إن تركه أضره ذلك ولم يقو على الطاعة . ومنهم من يكون كثير العيال فكفافه ما يسد رمق عياله ، ومنهم من يقل عياله فلا يحتاج إلى طلب الزيادة وكثرة الاشغال . فإذا قدر الكفاية غير مقدر ومقداره غير معين ، إلا أن المحمود ما به من القوّة على الطاعة والاشتغال به على قدر الحاجة . ( متفق عليه ) وفي الجامع: اللهم ارزق آل محمد في الدنيا قوتا . رواه مسلم والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة .
( 5165 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( قال: قال رسول الله: قد أفلح ) أي فاز وظفر بالمقصود ( من أسلم ) أي انقاد لربه المعبود ( ورزق ) أي من الحلال ( كفافًا ) أي ما كفاه في أمر دنياه وكفه عما سواه . ( وقنعه الله ) أي جعله قانعًا ( بما آتاه ) أي بما أعطاه إياه ، بل جعله شاكرًا لما أعطاه راضيًا بكل ما قدره وقضاه . ( رواه مسلم ) وكذا أحمد والترمذي وابن ماجه . وفي رواية لأحمد عن أبي ذر مرفوعًا: ( قد أفلح من أخلص قلبه للإيمان وجعل قلبه [ سليمًا ] ولسانه صادقًا ونفسه مطمئنة وخليقته مستقيمة [ وأذنه مستمعة ] وعينه ناظرة ) . وجاء في رواية مختصرًا: قد أفلح من رزق لبًا . رواه البيهقي عن قرة بن هبيرة . وقد قال تعالى: 16 ( { قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون } ) [ المؤمنون 1 2 ] الآيات . والله [ تعالى ] أعلم بحقيقة النيات .
( 5166 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: يقول العبد: ) أي مع أن العبد وما في يده لمولاه ولا ينبغي له أن ينسب إلى نفسه شيئًا ، كما قالته الصوفية الصفية . ( مالي مالي . )