فهرس الكتاب

الصفحة 4819 من 6013

أي مالي كذا مالي كذا . والمعنى يعده افتخارًا أو يذكره احتقارًا ، أو لم يعرف المقصود من المال ولا ما يترتب عليه في المآل من الوبال . ( وإن ما له من ماله ثلاث ) ما الأولى موصولة وله صلته ، ومن ماله متعلق بالصلة وثلاث خبر . وإنما أنثه على تأويل المنافع ذكره الطيبي [ رحمه الله ] . والمعنى أن الذي يحصل له من ماله ثلاث منافع في الجملة ، لكن منفعة واحدة منها حقيقة باقية والباقي منها صورية فانية . ( ما أكل ) أي ما استعمل من جنس المأكولات والمشروبات ، بغية تغليب أو اكتفاء . ( فأفنى ) أي فأعدمها ( أو لبس ) أي من الثياب ( فأبلى ) أي فأخلقها ( أو أعطى ) أي للّه تعالى ( فاقتنى ) أي جعله قنية وذخير للعقبى ( وما سوى ذلك ) أي وما عدا ما ذكر من سائر أنواع المال من المواشي والعقار والخدم والنقود والجواهر ونحو ذلك ( فهو ) أي العبد ( ذاهب ) أي عنه ( وتاركه للناس ) أي من الورثة أو غيرهم بلا فائد راجعة إليه ، مع أن مطالبة المحاسبة والمعاقبة عليه ( رواه مسلم ) .

( 5167 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: يتبع الميت ) أي إلى قبره ( ثلاثة ) أي من أنواع الأشياء ( فيرجع اثنان ) أي إلى مكانهما ويتركانه وحده ( ويبقى معه واحد ) أي لا ينفك عنه ( يتبعه أهله ) أي أولاده وأقاربه وأهل صحبته ومعرفته ( وماله ) كالعبيد والإِماء والدابة والخيمة ونحوها . قال المظهر: أراد بعض ماله وهو مماليكه . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : أتباع الأهل على الحقيقة واتباع المال على الاتساع ، فإن المال حينئذ له نوع تعلق بالميت من التجهيز والتكفين ومؤونة الغسل والحمل والدفن ، فإذا دفن انقطع تعلقه بالكلية . ( وعمله ) أي من الصلاح وغيره ( فيرجع أهله وماله ) أي كما تشاهد حاله ومآله ( ويبقى ) أي معه ( عمله ) أي ما يترتب عليه من ثواب وعقاب . ولذا قيل: القبر صندوق العمل . وفي الحديث: القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران . ( متفق عليه ) .

( 5168 ) ( وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله: أيكم مال وارثه أحب إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت