فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من ماله ) أي من مال نفسه ( قالوا: يا رسول الله ما منا أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه . قال: فإن ماله ) أي حقيقة ( ما قدم ) أي ما قدمه على موته بإرساله إلى الدار الآخرة فإنه النافع الباقي له فيها . قال تعالى: 16 ( { وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله } ) [ البقرة 110 ] . ( ومال وارثه ما أخر ) أي ما خلفه لهم حيث يفعلون فيه ما قدره الله عليهم من الخير والشر . قال تعالى: 16 ( { علمت نفس ما قدمت وأخرت } ) [ الانفطار 5 ] . ( رواه البخاري ) .
( 5169 ) ( وعن مطرف ) بضم الميم وكسر الراء المشددة ( عن أبيه ) أي عبد الله بن الشخير ، بكسر فتشديد ومر ذكره . ( قال: أتيت النبي وهو يقرأ: 16( { ألهاكم التكاثر } ) ) أي أشغلكم [ طلب ] كثرة المال ( قال: يقول ابن آدم ) أي لكونه ظلومًا جهولًا في حمل الأمانة المانعة عن الخيانة: ( مالي مالي ) أي يغتر بنسبة المال تارة ويفتخر به أخرى . ( قال: ) أعيد للتأكيد ودفعًا لتوهم أن يكون من قول الراوي . ( وهل لك ) أي وهل يحصل لك من المال وينفعك في المآل ( يا ابن آدم إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت ) أي فأمضيته من الإفناء والإبلاء وأبقيته لنفسك يوم الجزاء . قال تعالى: ما عندكم ينفد وما عند الله باق [ النحل 96 ] . وقال عزَّ وجلَّ: 16 ( { من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له ، وله أجر كريم } ) [ البقرة 245 ] . ( رواه مسلم ) .
( 5170 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: ليس الغنى ) أي المعتبر عند أرباب الحقيقة غنى صادرًا ( عن كثرة العرض ) وهو غنى اليد من الأمور العارضة والأحوال الحادثة . وهو بفتح العين والراء ، متاع الدنيا وحطامها على ما في النهاية . وقال شارح: العرض بالتحريك يتناول النقود وغيرها من الأموال ، وبالسكون لا يتناول النقود . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : وعن هذه مثلها في قوله تعالى: 16 ( { فأزلهما الشيطان عنها } ) [ البقرة 36 ] . الكشاف: أي فحملهما الشيطان على الزلة بسببها وتحقيقه فأصدر الشيطان زلتهما عنه . ( ولكن ) بتشديد