فهرس الكتاب

الصفحة 4824 من 6013

أبي خالد لين . وقال الحافظ المنذري في الترغيب: رواه ابن ماجه والترمذي واللفظ له وقال: حديث حسن . وابن حبان في صحيحه باختصار إلا أنه قال: يديك شغلًا . والحاكم وقال: صحيح الإِسناد . والبيهقي في كتاب الزهد . قال ميرك: وله شاهد من حديث معقل بن يسار قال: قال رسول الله: ( يقول ربكم: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي املأ قلبك غنى واملأ يديك رزقًا . يا ابن آدم لا تباعد عني املأ قلبك فقرًا وأملأ بدنك شغلًا ) . رواه الحاكم وقال: صحيح الإِسناد . وروى ابن عساكر والديلمي في مسند الفردوس عن ابن عباس مرفوعًا: خير سليمان بين المال والملك والعلم فاختار العلم فأعطي الملك والمال لإختياره العلم . وروى البيهقي عن عمران بن حصين مرفوعًا: ( من انقطع إلى الله عزَّ وجلَّ كفاه كل مؤونة ورزقه من حيث لا يحتسب . ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله تعالى إليها ) . وروى الديلمي في مسند الفردوس عن أبي هريرة ، والبيهقي عن علي مرفوعًا: آلى الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا يحتسب .

( وعن جابر قال: ذكر رجل عند رسول الله بعبادة واجهاد ) أي في طاعة مع قلة ورع عن معصية . والتنوين فيهما للتعظيم أو للتنكير ( وذكر ) أي عنده ( آخر برعة ) بكسر الراء على وزن عدة أي بورع عن حرام مع قلة عبادة . والمعنى أنه طلب منه بيان الأفضل منهما . ( فقال النبي: لا تعدل ) بصيغة الفاعل مجزومًا ، وقيل بصيغة المفعول مرفوعًا . أي لا تزن ولا تقابل العبادة . ( بالرعة يعني الورع ) تفسيره من الراوي . والمراد بالورع التقوى عن المحرمات ، فإنه قد يفضى إلى امتثال الواجبات من العبادات . قال المظهر: لا تعدل يجوز أن يكون نهي المخاطب المذكر مجزوم اللام ، يعني لا تقابل شيئًا بالرعة وهي بكسر الراء وتخفيف العين الورع ، فإن الورع أفضل من كل خصلة . ويجوز أن يكون خبرًا منفيًا بضم التاء وفتح الدال ، أي لا تقابل خصلة بالورع فإنه أفضل الخصال . قال الراغب: الورع في عرف الشرع عبارة عن ترك التسرع إلى تناول أعراض الدنيا ، وذلك ثلاثة أضرب: واجب ، وهو الإحجام عن المحارم وذلك للناس كافة . وندب ، وهو الوقوف عن الشبهات وذلك للأوسط . وفضيلة ، وهو الكف عن كثير من المباحات والاقتصار على أقل الضرورات ، وذلك للنبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين . رواه الترمذي . قال الطيبي رحمه الله: وقد ألحق في بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت