فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نسخ المصابيح بعد قوله: لا تعدل بالرعة ، قوله: شيئًا . وليس في جامع الترمذي وأكثر نسخ المصابيح منه أثر . قلت: وفي الجامع ضبط لا يعدل بصيغة المذكر المجهول ، على أن الجار والمجرور نائب الفاعل وهو ظاهر جدًا حيث لا يحتاج إلى تقدير شيء مطلقًا .
( 5174 ) ( وعن عمرو بن ميمون الأودي ) بفتح فسكون فمهملة ، نسبة إلى أود بن صعب ذكره السيوطي [ رحمه الله ] . وقال المؤلف: أدرك الجاهلية وأسلم في حياة النبي ولم يلقه . وهو معدود في كبار التابعين من أهل الكوفة . روى عن عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل وابن مسعود: ( قال: قال رسول الله لرجل وهو يعظه: ) حال ( اغتنم ) من الاغتنام ، وهو أخذ الغنيمة . ( خمسًا ) أي من الأحوال الموجودة في الحال . ( قبل خمس ) أي من العوارض المتوقعة في الاستقبال . ( شبابك ) أي زمان قوّتك على العبادة ( قبل هرمك ) بفتحتين أي قبل كبرك وضعفك عن الطاعة ( وصحتك ) أي ولو في هرمك ( قبل سقمك ) بفتحتين وبضم فسكون ، أي مرضك . ( وغناك ) أي قدرتك على العبادات المالية والخيرات والمبرات الأخروية في مطلق الأحوال ومن أعم الأموال . ( قبل فقرك ) أي فقدك إياه بالحياة أو الممات ، فإن المال في صدد الزوال . ( وفراغك قبل شغلك ) سبق بيان مبناه ومعناه ( وحياتك ) ولو في الكبر المقرون بالمرض والفقر الممكن فيه الإِتيان بذكر الله ( قبل موتك ) أي وقت إتيان أجلك وانقطاع عملك . ( رواه الترمذي مرسلًا ) قال الجزري [ رحمه الله ] في التصحيح: حديث عمرو بن ميمون رواه النسائي هكذا مرسلًا ، وعمرو بن ميمون تابعي كبير من المخضرمين أدرك الجاهلية وأسلم في حياة النبي ولم يلقه . قال ميرك: وله شاهد مرفوع من حديث ابن عباس . الحديث بهذا اللفظ أخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما . قلت: وفي الجامع بلفظ: ( اغتنم خمسًا قبل خمس حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك ) . رواه الحاكم والبيهقي عن ابن عباس مرفوعًا . ورواه أحمد في الزهد وأبو نعيم في الحلية ، والبيهقي عن عمرو بن ميمون مرسلًا .
( 5175 ) ( وعن أبي هريرة عن النبي قال: ما ينتظر أحدكم ) خرج مخرج التوبيخ على تقصير المكلفين في أمر دينهم ، أي متى تعبدون ربكم فإنكم إن لم تعبدوه مع قلة الشواغل