فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الإثنينية بعد ظهور أنوار الأحدية يحجب السالك عن الخلوة في الجلوة بوصف البقاء بالله والفناء عما سواه . هذا وقد روى صاحب الكشاف في ربيع الأبرار عن ابن مسعود رضي الله عنه: يكون الرجل مرائيًا في حياته وبعد موته . قيل: كيف ذاك . قال: يحب أن يكثر الناس في جنازته . ( رواه الترمذي والدارمي ) لعل لفظ الحديث للترمذي ، وإلا فحق الترتيب أن يقدم الدارمي . فإنه روى عنه مسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم . هذا وفي الجامع رواه أحمد والترمذي عن كعب بن مالك من غير ذكر عن أبيه .
( 5182 ) ( وعن خباب ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحدة الأولى ، وهو ابن الأتر بفتحتين وتشديد الفوقية ، يكنى أبا عبد الله التميمي لحقه سبي في الجاهلية فاشترته امرأة من خزاعة وأعتقته . أسلم قبل دخول النبي دار الأرقم ، وهو ممن عذب في الله على إسلامه فصبر . نزل الكوفة ومات بها سنة سبع وثلاثين وله ثلاث وسبعون سنة ، روى عنه جماعة . ( عن رسول الله قال: ما أنفق مؤمن من نفقة إلا أجر ) بصيغة المجهول ، أي أثيب . ( فيها ) أي في تلك النفقة ، أو إنفاقها . ( إلا نفقته ) بالنصب على الإِستثناء من الموجب لأن النفي عاد إلى الإيجاب بالإِستثناء الأوّل فتأمل . ( في هذا التراب ) أي البناء فوق الحاجة وهذا للتحقير . وقيل: التراب كناية عن البدن وما يحصل له من اللذة الزائدة على قدر الضرورة الدينية والدنيوية . قال الطيبي [ رحمه الله ] : نفقته منصوبة على الإِستثناء من الكلام الموجب ، إذ المستثنى منه مستثنى من كلام منفي فيكون موجبًا . ( رواه الترمذي وابن ماجه ) .
( 5183 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: النفقة كلها في سبيل الله ) أي ثابت في طريق رضاه ( إلا البناء ) اللام للعهد ، أي البناء الزائد على مقدار الحاجة . ( فلا خير فيه ) لوقوع الإسراف وإن الله لا يحب المسرفين . وأما النفقة فلا يتصوّر فيها السرف لأنها من باب الإِطعام والإِنعام وكل منها خير ، سواء وقع لمستحق أو غيره من الأنام . والفاء في قوله: فلا