فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بصيغة الفاعل ، وفي نسخة على بناء المجهول . ( قالوا: شكا إلينا صاحبها إعراضك ) أي سببه ( فأخبرناه ) أي بأنه لأجل بنائك القبة ( فهدمها . فقال: أما ) بتخفيف الميم للتنبيه ( إن كل بناء ) بكسر الموحدة ، وهو إما مصدر أو أريد به المبنى . ( وبال على صاحبه إلا ما لا إلا ما لا ) . كرره للتأكيد ( يعني إلا ما لا بد منه ) أي [ لا ] فراق [ عنه ] . قيل: معنى الحديث أن كل بناء بناه صاحبه فهو وبال ، أي عذاب في الآخرة . والوبال في الأصل الثقل والمكروه . أراد ما بناه للتفاخر والتنعم فوق الحاجة ، لا أبنية الخير من المساجد والمدارس والرباطات فإنها من الآخرة . وكذا ما لا بد منه للرجل من القوت والملبس والمسكن . ( رواه أبو داود ) روى البيهقي عن أنس مرفوعًا: كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة إلا مسجدًا . وروى الطبراني عن واثلة مرفوعًا: كل بنيان وبال على صاحبه إلا ما كان هكذا ، وأشار بكفه ، وكل علم وبال على صاحبه يوم القيامة إلا ما عمل به .
( وعن أبي هاشم بن عتبة ) بضم عين فسكون فوقية فموحدة بعدها هاء . قال المؤلف: هو شيبة بن عتبة بن ربيعة القرشي ، وهو خال معاوية بن أبي سفيان . أسلم يوم الفتح وسكن الشام وتوفي في خلافة عثمان وكان فاضلًا صالحًا رضي الله تعالى عنه . روى عنه أبو هريرة وغيره . ( قال: عهد إليّ رسول الله ) أي أوصاني ( قال: ) بدل من عهد ، أو تفسير وبيان للعهد . واختار الطيبي [ رحمه الله ] الأوّل حيث قال: بدل منه بدل الفعل من الفعل ، كما في قوله: %(
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا %
تجد حطبًا جزلًا ونارًا تأججًا )%
أبدل تلمم بنا من قوله: تأتنا . ( إنما يكفيك من جمع المال ) أي للوسيلة بحسن المآل ( خادم ) أي في السفر لضرورة الحاجة إليه . ( ومركب ) أي مركوب يسار عليه ( في سبيل الله ) أي في الجهاد أو الحج أو طالب العلم . والمقصود منه القناعة والاكتفاء بقدر الكفاية مما يصح أن يكون زادًا للآخرة ، كما رواه الطبراني والبيهقي عن خباب: إنما يكفى أحدكم ما كان في الدنيا مثل زاد الراكب . ( رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه ) وفي الجامع من قوله: إنما