فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
معتبة الحق عليه ، ثم الزهد فيما زاد على البلاغ من القوت باغتنام التفرغ إلى عمارة الوقت بالإِشتغال بالمراقبة ، ثم الزهد في الزهد باستحقار ما زهدت فيه بالنسبة إلى عظمة الرب واستواء الزهد وعدمه عنده والذهاب عند اكتساب أجر بتركها ناظرًا بعين الحقيقة إلى وحدانية الفاعل الحق ، فيشاهد تصرف الله في العطاء والمنع والأخذ والترك . قال الطيبي [ رحمه الله ] : وفيه دليل على أن الزهد أعلى المقامات وأفضلها لأنه جعله سببًا لمحبة الله تعالى ، وأن محب الدنيا متعرض لبغض الله سبحانه . ( رواه الترمذي وابن ماجه ) قال ميرك: أظن أن ذكر الترمذي وقع سهوًا من نساخ الكتاب أو من صاحبه . فإن الحافظ المنذري والإِمام النووي والشيخ الجزري [ رحمهم الله تعالى ] قالوا كلهم: رواه ابن ماجه فقط ، فتأمل . قلت: ذكر النووي في أربعينه أنه حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره . اه . لكن الترمذي غير مذكور في الأصول ويؤيده أنه ذكر في الجامع من قوله: ازهد في الدنيا الخ . وقال: رواه ابن ماجه والطبراني والحاكم والبيهقي عن سهل بن سعد نعم في حديث رواه الترمذي وابن ماجه عن أبي ذر مرفوعًا: الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ، ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أوثق منك بما في يد الله [ تعالى ] وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب منك فيها لو أنها أبقيت لك . وفي حديث رواه أحمد في الزهد والبيهقي عن طاوس مرسلًا: الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن ، والرغبة في الدنيا تطيل الهم والحزن . ورواه القضاعي عن ابن عمرو مرفوعًا ولفظه: يكثر بدل: يطيل ورواه الطبراني في الأوسط ، وابن عدي والبيهقي عن أبي هريرة مرفوعًا والبيهقي عن عمر موقوفًا بلفظ: تتعب القلب والبدن . وروى البيهقي عن الضحاك مرسلًا: أزهد الناس من لم ينى القبر والبلى وترك أفضل زينة الدنيا وآثر ما يبقى على ما يفنى ولم يعد غدًا من أيامه وعد نفسه في الموتى . وعن ابن عمر مرفوعًا: صلاح أول هذه الأمة بالزهادة واليقين ، وهلاك آخرها بالبخل والأمل . رواه الطبراني .
( 5188 ) ( وعن ابن مسعود أن رسول الله نام على حصير فقام ) أي عن ا لنوم ( وقد