فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أثر ) أي أثر الحصير ( في جسده ) أي غاية التأثير ( فقال ابن مسعود: لو أمرتنا أن نبسط ) بضم السين ، يحتمل أن تكون لو للتمني وأن تكون للشرطية . والتقدير لو أذنت لنا أن نبسط لك فراشًا لينًا . ( ونعمل ) أي لك ثوبًا حسنًا ، أي لكان أحسن من اضطجاعك على هذا الحصير الخشن ( فقال: ما لي وللدنيا وما أنا والدنيا ) ما نافية ، أي ليس لي ألفة ومحبة مع الدنيا ولا للدنيا ألفة ومحبة معي حتى أرغب إليها وأنبسط عليها وأجمع ما فيها ولذتها ، أو استفهامية ، أي ألفة ومحبة لي مع الدنيا أو أي شيء لي مع الميل إلى الدنيا أو ميلها إليَّ ، فإني طالب الآخرة وهي ضرتها المضادة لها . هذا وقال الطيبي [ رحمه الله ] : قوله: ونعمل ، متعلقه محذوف فيقدر من جنس الكلام السابق وهو وجود التنعم في التلذذ بالأعراض الدنيوية أعم من أن يكون بساطًا ، ومن ثم طابقه قوله: ما لي وللدنيا ، وقوله: وما أنا والدنيا ، أي ليس حالي مع الدنيا . ( إلا كراكب ) أي إلا كحال راكب ( استظل تحت شجرة ثم راح وتركها ) وهو من التشبيه التمثيلي وهو التشبيه بسرعة الرحيل وقلة المكث ، ومن ثم خص الراكب . واللام في الدنيا مقحمة للتأكيد إن كان الواو بمعنى مع ، وإن كان للعطف فالتقدير: ما لي مع الدنيا وما للدنيا معي . ( رواه أحمد والترمذي وابن ماجه ) وكذا الحاكم والضياء .
( 5189 ) ( وعن أبي أمامة عن النبي قال: أغبط أوليائي ) أفعل تفضيل بُنِيَ للمفعول لأن المغبوط به حال ، أي أحسنهم حالًا وأفضلهم مآلًا . ( عندي ) أي في ديني ومذهبي ( لمؤمن ) اللام زائدة [ في ] خبر المبتدأ للتأكيد ، وهي للإبتداء أو المبتدأ محذوف ، أي لهو مؤمن ( خفيف الحاذ ) بتخفيف الذال المعجمة ، أي خفيف الحال الذي يكون قليل المال وخفيف الظهر من العيال فيتمكن من السير في طريق الخالق بين الخلائق ولا يمنعه شيء من العلائق والعوائق . ومجمل المعنى: أحق أحبائي وأنصاري عندي بأن يغبط ويتمنى حاله مؤمن بهذه الصفة . ( ذو حظ من الصلاة ) أي ومع هذا هو صاحب لذات وراحة من المناجاة مع الله والمراقبة واستغراق في المشاهدة ، ومنه قوله: قرة عيني في الصلاة . وارحنا بها يا