فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يتمكن من الإِيثار والتصدق بما فضل من الأطعمة على المساكين فيكون يوم القيامة في ظل صدقته فما يأكله فخزانته الكنيف وما يتصدق به فجزاؤه فضل الله تعالى . ( رواه الترمذي وابن ماجه ) وفي الجامع رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم بلفظ: فثلث لطعامه وثلث لشرابه .
( 5193 ) ( وعن ابن عمران رسول الله سمع رجلًا يتجشأ ) بتشديد الشين المعجمة بعدها همزة ، أي يخرج الجشاء من صدره وهو صوت مع ريح يخرج منه عند الشبع . وقيل: عند امتلاء المعدة . وقيل: الرجل وهب بن عبد الله وهو معدود في صغار الصحابة . وكان في زمانه عليه الصلاة والسلام لم يبلغ الحلم . رُوِيَ أنه لم يملأ بطنه بعد ذلك . قال التوربشتي: الرجل هو وهب أبو جحيفة السوائي ، روى عنه أنه قال: أكلت ثريدة بربلحم وأتيت رسول الله وأنا أتجشأ ( فقال: أقصر ) بفتح الهمزة وكسر الصاد ، أي امتنع ( من جشا [ ئك ] ) بضم الجيم ممدودًا ، وكان أصل الطيبي [ رحمه الله ] : أقصر عنا فقال: معناه أكفف عنا ، والنهي عن الجشاء هو النهي عن الشبع لأنه السبب الجالب له . اه . وقيل: التجشؤ التكلف . ( فإن أطول الناس ) أي أكثرهم [ في الزمان ] ( جوعًا يوم القيامة أطولهم شبعًا ) بكسر ففتح ( في الدنيا . رواه في شرح السنة ) قال ميرك: هو وهب بن عبد الله أبو جحيفة روى عنه أنه قال: أكلت ثريدة بلحم وأتيت رسول الله وأنا أتجشأ فقال: يا هذا كف من جشائك فإن أكثر الناس شبعًا في الدنيا أكثرهم جوعًا يوم القيامة . رواه الحاكم وقال: صحيح الإِسناد [ قال المنذري: بل هو واه جدًا فيه وهد بن عوف وعمرو بن موسى ، لكن رواه البزار بإسنادين رواة وأحدهما ثقات . ورواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الكبير والأوسط والبيهقي وزاد: قال الراوي: فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا . كان إذا تعشى لا يتغدى وإذا تغدى لا يتعشى . وفي رواية لابن أبي الدنيا قال أبو جحيفة: فما ملأت بطني منذ ثلاثين سنة . اه . ( وروى الترمذي نحوه ) قال ميرك: ولفظه عن ابن عمر قال: تجشأ رجل عند رسول الله فقال له: كف عنا جشاءك فإن أكثرهم شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة . رواه ابن ماجه والبيهقي كلهم من رواية يحيى البكاء عن ابن عمر وقال الترمذي: حديث حسن كذا في الترغيب للمنذري . وقال الشيخ الجزري: في سند هذا الحديث عبد العزيز بن عبد الله عن يحيى البكاء وهما ضعيفان ، لكن للحديث شاهد من حديث أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي .