فهرس الكتاب

الصفحة 4844 من 6013

يتمكن من الإِيثار والتصدق بما فضل من الأطعمة على المساكين فيكون يوم القيامة في ظل صدقته فما يأكله فخزانته الكنيف وما يتصدق به فجزاؤه فضل الله تعالى . ( رواه الترمذي وابن ماجه ) وفي الجامع رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم بلفظ: فثلث لطعامه وثلث لشرابه .

( 5193 ) ( وعن ابن عمران رسول الله سمع رجلًا يتجشأ ) بتشديد الشين المعجمة بعدها همزة ، أي يخرج الجشاء من صدره وهو صوت مع ريح يخرج منه عند الشبع . وقيل: عند امتلاء المعدة . وقيل: الرجل وهب بن عبد الله وهو معدود في صغار الصحابة . وكان في زمانه عليه الصلاة والسلام لم يبلغ الحلم . رُوِيَ أنه لم يملأ بطنه بعد ذلك . قال التوربشتي: الرجل هو وهب أبو جحيفة السوائي ، روى عنه أنه قال: أكلت ثريدة بربلحم وأتيت رسول الله وأنا أتجشأ ( فقال: أقصر ) بفتح الهمزة وكسر الصاد ، أي امتنع ( من جشا [ ئك ] ) بضم الجيم ممدودًا ، وكان أصل الطيبي [ رحمه الله ] : أقصر عنا فقال: معناه أكفف عنا ، والنهي عن الجشاء هو النهي عن الشبع لأنه السبب الجالب له . اه . وقيل: التجشؤ التكلف . ( فإن أطول الناس ) أي أكثرهم [ في الزمان ] ( جوعًا يوم القيامة أطولهم شبعًا ) بكسر ففتح ( في الدنيا . رواه في شرح السنة ) قال ميرك: هو وهب بن عبد الله أبو جحيفة روى عنه أنه قال: أكلت ثريدة بلحم وأتيت رسول الله وأنا أتجشأ فقال: يا هذا كف من جشائك فإن أكثر الناس شبعًا في الدنيا أكثرهم جوعًا يوم القيامة . رواه الحاكم وقال: صحيح الإِسناد [ قال المنذري: بل هو واه جدًا فيه وهد بن عوف وعمرو بن موسى ، لكن رواه البزار بإسنادين رواة وأحدهما ثقات . ورواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الكبير والأوسط والبيهقي وزاد: قال الراوي: فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا . كان إذا تعشى لا يتغدى وإذا تغدى لا يتعشى . وفي رواية لابن أبي الدنيا قال أبو جحيفة: فما ملأت بطني منذ ثلاثين سنة . اه . ( وروى الترمذي نحوه ) قال ميرك: ولفظه عن ابن عمر قال: تجشأ رجل عند رسول الله فقال له: كف عنا جشاءك فإن أكثرهم شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة . رواه ابن ماجه والبيهقي كلهم من رواية يحيى البكاء عن ابن عمر وقال الترمذي: حديث حسن كذا في الترغيب للمنذري . وقال الشيخ الجزري: في سند هذا الحديث عبد العزيز بن عبد الله عن يحيى البكاء وهما ضعيفان ، لكن للحديث شاهد من حديث أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت