فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 5194 ) ( وعن كعب بن عياض ) أي الأشعري معدود في الشاميين . روى عنه جابر بن عبد الله وجبير بن نفير . ( قال: سمعت رسول الله يقول: إن لكل أمة فتنة ) وهي ما توقع أحدًا في الضلالة والمعصية ( وفتنة أمتي ) بالرفع ، وفي نسخة بالنصب . ( المال ) لأنه جامع لحصول المنال ومانع عن كمال المآل ( رواه الترمذي ) [ وكذا الحاكم في مستدركه ] .
( 5195 ) ( وعن أنس عن النبي قال: يجاء ) أي يؤتى ( بابن آدم يوم القيامة كأنه ) أي من كمال ضعفه ( بذج ) بفتح موحدة وذال معجمة فجيم . ولد الضأن معرب برة . أراد بذلك هوانه وعجزه ، وفي بعض الطرق كأنه بذج من الذل . وفي شرح السنة شبَّه ابن آدم بالبذج لصغاره وصغره ، أي يكون حقيرًا ذليلًا . ( فيوقف ) أي فيحبس ( قائمًا بين يدي الله تعالى ) أي عند حكمه وأمره سبحانه ( فيقول له: ) أي بلسان ملك أو بلا واسطة ببيان القال أو الحال ( أعطيتك ) أي الحياة والحواس والصحة والعافية ونحوها ( وخوّلتك ) أي جعلتك ذا خول من الخدم والحشم والمال والجاه وأمثالها . وقيل معناه جعلتك مالكًا لبعض وملكًا لبعض . ( وأنعمت عليك ) أي بإنزال الكتاب وبإرسال الرسل وغير ذلك ( فما صنعت ) أي فيما ذكر ( فيقول: رب جمعته ) أي المال ( وثمرته ) بتشديد الميم ، أي أنميته وكثرته ( وتركته ) أي في الدنيا عند موتي ( أكثر ما كان ) أي في أيام حياتي ( فارجعني ) بهمزة وصل أي ردني إلى الدنيا ( آتك به كله ) أي بإنفاقه في سبيلك ، كما أخبر عن الكفار أنهم يقولون في الأخرة: 16 ( { رب ارجعون لعلي أعمل صالحًا فيما تركت } ) [ المؤمنون 99 100 ] . ( فيقول له: ) أي الرب ( أرني ما قدمت ) أي لأجل الآخرة من الخير ( فيقول: ) أي ثانيًا كما قال أوّلًا ( رب جمعته وثمرته وتركته أكثر ما كا فارجعني آتك به كله فإذا عبد ) الفاء فصيحة تدل على المقدر ، وإذا للمفاجأة وعبد خبر مبتدأ محذوف . أي قال رسول الله: فإذا هو عبد . ( لم يقدم خيرًا ) أي فيما أعطي ولم