فهرس الكتاب

الصفحة 4848 من 6013

نعرفه من حديث ابن مسعود إلا من حديث حسين بن قيس وهو ضعيف في الحديث ، ذكره ميرك .

3 3( الفصل الثالث )3

( 5198 ) ( عن أبي ذر أن رسول الله قال له: إنك لست بخير ) أي بأفضل ( من أحمر ) أي جسمًا ( ولا أسود ) أي لونًا . والمراد أن الفضيلة ليست بلون دون لون ، وإنما خصهما بالذكر مثلًا لكونهما أكثر وجودًا . والأظهر أن المراد بهما لون السيد والعبد كما هو الغالب . وأغرب الطيبي [ رحمه الله ] حيث جزم وقال: المراد بالأحمر العجم وبالأسود العرب . ( إلا أن تفضله ) بضم الضاد ، أي تزيد أنت أحدهما . ( بتقوى ) بالقصر ، وفي نسخة بالتنوين . وقد قال تعالى: 16 ( { أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله } ) [ التوبة 109 ] . ففي قراءة شاذة بالتنوين . والمعنى أن الفضيلة ليست بالصورة الظاهرة ولا بالنسبة الباهرة ، بل بالتقوى كما قال تعالى: 16 ( { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى } ) [ الحجرات 13 ] . إلى أن قال: 16 ( { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } ) [ الحجرات 13 ] . قال الطيبي [ رحمه الله ] : والضمير في تفضله عائد إلى كل واحد منهما أو لهما بتأويل الإنسان ، والإِستثناء مفرغ والتقدير لست بأفضل منهما بشيء من الأشياء إلا بالتقوّى . وقوله: أن تفضله ، تكرير تأكيد . اه . فتأمل فيه . فإن جعل الضمير إلى كل واحد منهما مع دلالتهما على العموم من الجنس الذي وقع المخاطب فردًا منه غير صحيح ، وكذا تأويلهما بالإنسان المراد به الجنس فتدبر . ثم الظاهر أن الإِستثناء مفرغ من أعم الأحوال ، أي لست بأفضل عند الله من أحد النوعين في حال من الأحوال إلا حال زيادتك عليه بتقوى معتبرة في الشرع ، وهي لها مراتب أدناها التقوى عن الشرك الجلي ، وأوسطها عن المعاصي والمناهي والملاهي وعن الشرك الخفي وهو الرياء والسمعة في الطاعة ، وأعلاها أن يكون دائم الحضور مع الله غائبًا عن حضور ما سواه . وإليه الإِشارة فيما رُوِيَ عنه: ما فضلكم أبو بكر بفضل صوم ولا صلاة ولكن بشيء وقر في قلبه . ذكره الغزالي [ رحمه الله ] . وقال العراقي: لم أجده مرفوعًا وهو عند الحكيم الترمذي في النوادر من قول بكر بن عبد الله المزني ( رواه أحمد ) وفي الجامع انظر فإنك لست بخير الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت