فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي الحكم وفي المرتبة فلا تقدموهن ذكرًا وحكمًا ومرتبة . قلت: وأصحابنا استدلوا به على بطلان محاذاة المرأة بشروطها المعتبرة على ما هو مقرر عندهم ومحقق عند المحقق ابن الهمام [ رحمه الله ] . ( رواه ) أي الحديث بكماله ( رزين ) وفي التمييز لابن الربيع حديث: أخروهن من حيث أخرهن الله . يعني النساء . قال شيخنا في مصنف عبد الرزاق [ رحمه الله ] : ذكر أحاديث بمعناه من طريق الطبراني ثم قال: ولا نطيل بها . وأشار شيخنا لبعضها في مختصر تخريج الهداية انتهى . فالحديث مشهور عند المحدثين لكن بالمعنى اللغوي لا بالمعنى الإِصطلاحي ، فإنه يطلق على القريب من المتواتر القطعي . ولذا قال ابن الهمام عند قول صاحب الهداية: ولنا الحديث المشهور لا يثبت رفعه فضلًا عن شهرته ، والصحيح أنه موقوف على ابن مسعود لكنه في حكم المرفوع .
( 5213 ) ( وروى البيهقي عنه ) أي من الحديث الطويل المتشعب على جمل من الكلام ( في شعب الإِيمان ) أي بإسناد حسن ( عن الحسن مرسلًا: حب الدنيا رأس كل خطيئة ) قلت: وهو عند أبي نعيم في ترجمة سفيان الثوري من قول عيسى ابن مريم عليه [ الصلاة ] والسلام وعند ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان له من قول مالك بن دينار ، وكذا البيهقي في الزهد من كلام عيسى عليه [ الصلاة ] والسلام . قال السيوطي [ رحمه الله ] : وقد عد الحديث في الموضوعات . وتعقبه شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني [ رحمه الله ] بأن ابن المديني اثنى على مراسيل الحسن والإِسناد حسن إليه ، وقد رواه الديلمي من حديث علي بن أبي طالب في مسنده ولم يذكر له إسنادًا ، وهو في تاريخ ابن عساكر عن سعد بن مسعود الصدفي التابعي بلفظ: حب الدنيا رأس الخطايا .
( 5214 ) ( وعن جابر قال: قال رسول الله: إن أخوف ما أتخوف على أمتي الهوى ) أي هوى النفس ومشتهياتها ( وطول الأمل ) أي بتسويف العمل وتأخيره إلى آخر حياتها . ( فأما الهوى ) أي المخالف للهدي الموافق للباطل ( فيصد ) أي يمنع صاحبه ( عن الحق ) أي عن قبوله وانقياده ( وأما طول الأمل فينسىء ) من الإِنساء ، ويجوز بالتشديد . ( الآخرة ) لأن ذكرها يقطع