فهرس الكتاب

الصفحة 4861 من 6013

إلا للعمل والتزود منها للدار الآخرة ، ولم يعكس [ ليشعر بأن ] الدار هي دار الآخرة . ( رواه البيهقي في شعب الإِيمان ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : وهذا الحديث رواه جابر مرفوعًا . وفي رواية البخاري عن علي رضي الله [ تعالى ] عنه كما سيأتي موقوفًا . وهذا الحديث يدل على أن حديث علي كرم الله وجهه أيضًا مرفوع . قلت: وفيه بحث لأنه إنما يقال في الموقوف الذي لا مجال للرأي فيه أنه في حكم المرفوع ، ولا شك أن هذا الموقوف ليس من ذلك القبيل المعروف فيحتمل أن يكون مرفوعًا مسموعًا ، ويحتمل أن يكون وقع منه رضي الله [ تعالى ] عنه تواردًا مطابقًا مطبوعًا .

( 5215 ) ( وعن علي رضي الله عنه ) أي موقوفًا ( قال: ارتحلت الدنيا ا مدبرة وارتحلت الآخرة مقبلة ) أي ظهر إدبار الدنيا وفناؤها وإقبال الآخرة وبقاؤها . ( ولكل واحدة منهما بنون ) أي بها متعلقون ( فكونوا من أبناء الآخرة ) أي بالتوجه إليها ( ولا تكونوا من أبناء الدنيا ) أي بالإِعراض عنها وعدم الإِقبال عليها ( فإن اليوم عمل ) أي وقت عمل ( ولا حساب ) [ أي زمان لا محاسبة على الإِكتساب . وقد يقال: جعل اليوم نفس العمل والمحاسبة مبالغة . كذا قوله: ( وغدًا ) أي يوم القيامة ( حساب ] ولا عمل ) وتقدم ما في الحساب والعمل من اختلاف الإعراب . ( رواه البخاري في ترجمة باب ) أي من غير ذكر إسناد في كتاب .

( 5216 ) ( وعن عمرو ) بالواو ( أن النبي خطب يومًا فقال في خطبته: لا ) للتنبيه ( إن الدنيا عرض ) بفتحتين ، أي مال حادث وحال عارض . ( حاضر ) أي عاجل محسوس ( يأكل منه ) أي من العرض . وفي نسخة: منها ، أي من الدنيا . ( البر والفاجر ) أي المؤمن والكافر فإنه تعالى قال: 16 ( { وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها } ) [ الأنعام 38 ] . وقال: 16 ( { كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا } ) [ الإِسراء 17 ] . أي ممنوعًا . هذا وقال الراغب: العرض ما لا يكون له ثبات ، ومنه استعار المتكلمون قوله: العرض لما لا ثبات له إلا بالجوهر كاللون والطعم . وقيل: للدنيا عرض حاضر تنبيهًا على أن الإِثبات لها . ( ألا وأن الآخرة ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : حرف التنبيه هنا مقحم وما بعده معطوف على قوله: إن الدنيا ، قوبلت القرينة السابقة بقوله: ألا وأن الآخرة . ( أجل ) أي مؤجل ( صادق ) أي وقوعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت