فهرس الكتاب

الصفحة 4862 من 6013

( ويقضي ) أي يحكم ( فيها ملك قادر ) أي مميز بين البر والفاجر والمؤمن والكافر بالثواب والعقاب . قال الطيبي [ رحمه الله ] : الأجل الوقت المضروب الموعود وصفه بالصدق دلالة على تحققه وثباته وبقائه . وقال الراغب: يستعمل التصديق في كل ما فيه تحقيق . يقال: صدقني فعله وكتابه . وفي المثل: صدقني سن بكره وصدق في القتال إذا وفى حقه وفعل على ما يحب وكما يحب . ( ألا وإن الخير ) أي أصحابه ( كله ) أي جميع أصنافه ( بحذافيره ) أي بجوانبه وأطرافه ( في الجنة ، ألا وإن الشر كله بحذافيره في النار ) الظاهر أن [ كلًا من ] المعطوف والمعطوف عليه أتى بحرف التنبيه إشارة إلى استقلال كل من الجملتين خلافًا لما سبق عن الطيبي [ رحمه الله ] ، فتدبر . ( ألا فاعملوا ) أي الخير ( وأنتم من الله على حذر ) أي على خوف من وقوع شر ( واعلموا أنكم معروضون على أعمالكم ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : أي الأعمال معروضة عليكم من باب القلب كقولهم: عرضت الناقة على الحوض . انتهى . وإلا ظهر أن معناه: مقابلون بأفعالكم مجزيون على أعمالكم ، كعرض العسكر على الأمير . ومنه قوله تعالى: 16 ( { يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية } ) [ الحاقة 18 ] . على أنها تحتمل أن تكون على العلة كما قال تعالى: 16 ( { ولتكبروا الله على ما هداكم } ) [ البقرة 185 ] . أو التركيب من قبيل علفت ماء وتبنًا ، والتقدير: معرضون على مجازون على أعمالكم ، إن كان خيرًا فخير أو كان شرًا فشر . ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ) أي جزاءه في إحدى الدارين . ( ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره ) قال السيوطي [ رحمه الله ] : الذرة النمل الأحمر الصغير ، وسئل ثعلب عنها فقال: إن مائة نملة وزن حبة . وقيل: الذرة ليس لها وزن ؛ ويراد بها ما يرى في شعاع الشمس الداخل في الكرة النافذة . ( رواه الشافعي ) .

( 5217 ) ( وعن شداد ) بتشديد الدال الأولى ، أي ابن أوس . ( قال: سمعت رسول الله يقول: أيها ا لناس إن الدنيا عرض حاضر يأكل منها ) أي من الدنيا ويتمتع بها ( البر والفاجر ) أي المؤمن والكافر ( وإن الآخرة وعد ) أي موعود ( صادق ) أي واقع غير كاذب . في مختصر الطيبي [ رحمه الله ] وصف الوعد بالصدق على الإِسناد المجازي ، أي صادق وعده أي في وعده . ( يحكم فيها ) أي يقضي في الآخرة ( ملك ) أي سلطان ( عادل ) أي غير ظالم ( قادر ) أي غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت