الجنة لفقرهم أي من غير وقوف في العرصات ] . وفي الجامع: إلا أصحاب النار فقد أمر بهم إلى النار . [ وخلاصته أن غير بمعنى لكن ، والمعنى أن أصحاب الجنة ] جعلوا قسمين محبوسين ومدخلين ، ولكن أصحاب النار جعلوا قسمًا واحدًا أمر بإدخالهم النار . ( وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها ) أي أكثر من دخلها مع الكفار ( النساء ) لكثرة ميلهن إلى الدنيا ولمنعهن الرجال عن طريق العقبى ( متفق عليه ) ورواه أحمد والنسائي عنه .
( 5234 ) ( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله: اطلعت في الجنة ) أي أشرفت عليها لقوله تعالى: 16 ( { لو اطلعت عليهم } ) [ الكهف 18 ] . ففي بمعنى على كقوله تعالى: 16 ( { لأصلبنكم في جذوع النخل } ) [ طه 71 ] . وحاصلة: نظرت إليها أو أوقعت الإِطلاع فيها . ( فرأيت ) أي علمت ( أكثر أهلها الفقراء ) وقال الطيبي [ رحمه الله تعالى ] : ضمن اطلعت بمعنى تأملت ، ورأيت بمعنى علمت ، ولذا عداه إلى مفعولين . ولو كان الإِطلاع بمعناه الحقيقي لكفاه مفعول واحد انتهى . وفيه أنه لم يتعد هنا إلى مفعولين كما لا يخفى . ( واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء . متفق عليه ) . هذا الحديث رواه البخاري من حديث عمران بن حصين ، ومن حديث أبي هريرة أيضًا . ورواه مسلم من حديث ابن عباس ، ورواه الترمذي من حديث عمران وابن عباس ، كذا قال الشيخ الجزري . وعلى هذا فقول المؤلف في آخر حديث ابن عباس متفق عليه لا يخلو عن تأمل ، ذكره ميرك . وفيه أن مبناه على المسامحة حيث وقع الإِتفاق على لفظ الحديث وإن اختلفا في المروي عنه من الصحابة ، نعم كان حقه أن يقول: رواه مسلم ورواه البخاري عن عمران بن حصين ، كما قال في الجامع بعد إيراد الحديث بعينه . رواه أحمد ومسلم والترمذي عن ابن عباس ، والبخاري والترمذي عن ابن عباس ، والبخاري والترمذي عن عمران بن حصين .
( 5235 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( قال: قال رسول الله: إن فقراء المهاجرين