فهرس الكتاب

الصفحة 4877 من 6013

يسبقون الأغنياء ) أي من المهاجرين فغيرهم بالأولى ، ولذا أطلق الأغنياء . وعلى هذا [ يقاس ] فقراء كل طائفة من أهل زمان ومكان على أغنيائهم . ( يوم القيامة ) أي لمحاسبة الأغنياء ولخلاص الفقراء عن العناء ، فإن المفلس في أمان الله دنيا وأخرى . ( إلى الجنة ) متعلق بيسبقون ، أي يسابقون ويبادرون إليها . ( بأربعين خريفًا ) قال الطيبي [ رحمه الله ] نقلًا عن النهاية: الخريف الزمان المعروف بين الصيف والشتاء ، ويريد به أربعين سنة لأن الخريف لا يكون في السنة إلا مرة واحدة انتهى . فالمعنى بمقدار أربعين سنة من أعوام الدنيا أو الأخرى ، مع احتمال أن يراد بها الكثرة ويختلف باختلاف أحوال الفقراء والأغنياء في الكمية والكيفية المعتبرة . وخلاصته أن الفقراء في تلك المدة لهم حسن العيش في العقبى مجازاة لما فاتهم من التنعم في الدنيا كما قال تعالى: 16 ( { كلوا واشربوا هنيئًا بما أسلفتم في الأيام الخالية } ) [ الحاقة 24 ] . أي الماضية ، أو الخالية عن المأكل والمشرب صيامًا أو وقت المجاعة . وقد ورد على ما سبق: إن أطول الناس جوعًا يوم القيامة أطولهم شبعًا في الدنيا . ويؤيد ما ذكرناه من تفاوت المراتب أنه جاء في رواية ابن ماجه عن أبي سعيد بلفظ: أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بمقدار خمسمائة [ سنة ] . ( رواه مسلم ) .

( 5236 ) ( وعن سهل بن سعد قال: مر رجل على رسول الله فقال لرجل عنده ) الظاهر أنه كان من الأغنياء فيكون في سؤاله وجوابه له تنبيه نبيه على فضل الفقراء . ( جالس: ) بالجر صفة رجل . وفي نسخة بالرفع على أنه فاعل الظرف أو خبر بعد خبر ، أو خبر لمبتدأ محذوف هو هو . ( ما رأيك في هذا ) أي ما ظنك في حق هذا الرجل المار تظنه خيرًا أم شرًا ، ذكره ابن الملك . ( فقال ) أي الذي عنده ( رجل ) أي هو ، أو هذا يعني المار ( من أشراف الناس: ) أي كبرائهم وعظمائهم ( هذا ) أي هذا الرجل بعينه أو هذا الشخص بجنبه ، أي مثل هذا الرجل . ( والله حري ) على وزن فعيل وهو خبر هذا والقسم معترض بينهما ، أي جدير وحقيق . ( إن خطب [ الناس ] ) أي طلب أن يتزوج امرأة ( أن ينكح ) [ بصيغة المجهول أي بأن يزوجه إياها أهلها ( وإن شفع ) أي لأحد عند الحكام أو الرؤساء في جلب العطاء أو دفع البلاء ( أن يشفع ) ] بصيغة المفعول مشددًا ، أي تقبل شفاعته . ( قال: ) أي الراوي ( فسكت رسول الله . ) أي عن الجواب ولم يذكر ما تقتضيه المحاورة من الخطاب ( ثم مر رجل ) أي آخر ( فقال له: ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت