يده لكنه ما أمسكه بل صرفه في مرضاة ربه وكان دائمًا غني القلب بغنى الرب . ( متفق عليه ) ورواه الترمذي في شمائله عنها . روى عن ابن عباس قال: كان رسول الله يبيت الليالي الممتابعة طاويًا ، أي جائعًا هو وأهله لا يجدون عشاء . وكان أكثر خبزهم خبز الشعير . وبهذا الحديث يتبين أن أحدًا في زماننا من الفقراء ما يعيش عيشه ، وهو أفضل الأنبياء . ففي فعله تسلية عظيمة للفقراء ، كما أن في قوله توصية جسيمة للأغنياء فهو رحمة للعالمين وإمام للعالمين العاملين .
( 5238 ) ( وعن سعيد ) وفي نسخة أبي سعيد وهو خطأ مخالف للأصول المعتمدة . والنسخ المصححة على ما صرح به بعضهم . وقال: هو سعيد بن أبي سعيد المقبري ، واسم أبي سعيد كيسان وكان يسكن عند مقبرة فنسب إليها انتهى . ولم يذكرهما المؤلف في أسمائه . [ ثم قوله ] : ( المقبري ) بفتح ميم وسكون قاف وضم موحدة ، وبفتح وبكسر نسبة إلى موضع القبور . والمراد أبو سعيد وابنه سعيد كذا في أنساب المغني . ( عن أبي هريرة أنه مر بقوم بين أيديهم شاة مصلية ) اسم مفعول من صلى على وزن مرمية ، أي مشوية . ( فدعوه ) أي أبا هريرة إلى أكلها ( فأبى أن يأكل ) أي فامتنع من أكله إياها . ( وقال: ) أي معتذرًا ( خرج النبي من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير . رواه البخاري ) .
( 5239 ) ( وعن أنس أنه مشى إلى النبي بخبز شعير ) أي مصحوبًا به ( وإهالة ) [ بكسر الهمزة ، كل ] دهن يؤتدم به . ( سنخة ) فتح سين مهملة وكسر نون وفتح خاء معجمة بعدها هاء ، أي متغيرة الريح لطول المكث . في النهاية [ قيل ] : الإِهالة ما أذيب من الألية والشحم ، وقيل الدسم الجامد والسنخة المتغيرة الريح . ( ولقد رهن النبي درعًا له بالمدينة عند يهودي