فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تنصرون ) أي على الأعداء الظاهرة والباطنة ، وأو للتنويع . ويؤيده رواية الواو . ويحتمل أن تكون أو للشك من الراوي . ( بضعفائكم ) أي ببركة وجودهم وإحسانهم ، إذ منهم الأقطاب والأوتاد وبهم نظام البلاد والعباد . قال ابن الملك: يعني اطلبوا إلي حفظ حقوقهم وجبر قلوبهم فإني معهم بالصورة في بعض الأوقات وبالقلب في جميعها لا أعلم من شرفهم وعظيم منزلتهم عند الله ، فمن أكرمهم فقد أكرمني ومن آذاهم فقد آذاني . انتهى . ويؤيده الحديث القدسي: ( من عادى لي وليًا فقد بارزني بالحرب ) . قال الطيبي [ رحمه الله ] : قوله: ابغوني . بهمزة القطع والوصل يقال: بغى يبغي بغاء إذا طلب . وهذا نهي عن مخالطة الأغنياء وتعليم منه . انتهى . ويؤيده حديث: اتقوا مجالسة الموتى . قيل: ومن الموتى . قال: الأغنياء . وفي مختصر النهاية: ابغني ، كذا بهمزة الوصل ، أي اطلبه لي ، وبهمزة القطع أعني على الطلب . وفي القاموس: بغيته طلبته وأبغاه الشيء طلبه له كبغاه إياه كرماه أو أعانه على طلبه . ( رواه أبو داود ) وكذا الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي: حسن صحيح . نقله ميرك عن التصحيح . وفي الجامع بلفظ: ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم . رواه أحمد والثلاثة [ والحاكم ] وابن حبان عنه .
( 5247 ) ( وعن أمية ) بالتصغير ( بن خالد بن عبد الله بن أسيد ) بفتح فكسر ، لم يذكره المؤلف في أسمائه . ونقل ميرك عن التصحيح أنه قال: ابن عبد البر أمية بن خالد ، روى عن النبي وذكر هذا الحديث وقال: ولا يصح عندي صحبته ، والحديث مرسل . قلت: مرسل التابعي حجة عند الجمهور ، فكيف مرسل من اختلف في صحة صحبته . ( عن النبي أنه كان يستفتح ) أي يطلب الفتح والنصرة على الكفار من الله تعالى . ( بصعاليك المهاجرين ) أي بفقرائهم وببركة دعائهم . وفي النهاية: أي يستنصر بهم . ومنه قوله [ تعالى ] : 16 ( { إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح } ) [ الأنفال 19 ] . وقال ابن الملك: بأن يقول: اللهم انصرنا على الأعداء بحق عبادك الفقراء المهاجرين . وفيه تعظيم الفقراء والرغبة إلى دعائهم والتبرك بوجوههم . أقول: ولعل وجه التقييد بالمهاجرين لأنهم فقراء غرباء مظلومون مجتهدون مجاهدون ، فيرجى تأثير دعائهم أكثر من عوام المؤمنين وأغنيائهم . والصعاليك جمع صعلوك كعصفور الفقير على ما في القاموس . ( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) بإسناده وحيث أطلقه وما بين إرساله دل على أنه قال بصحبة الراوي واتصال سنده مع أنه معتضد في المعنى بما سبق من حديث: إنما