فهرس الكتاب

الصفحة 4890 من 6013

تنصرون بضعفائكم . ثم رأيت في الجامع أنه رواه ابن أبي شيبة والطبراني عن أمية بن عبد الله ولفظه: كان يستفتح ويستنصر بصعاليك المسلمين .

( 5248 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: لا تغبطن ) بكسر الموحدة وتشديد النون المؤكدة . ( فاجرًا ) أي كافرًا ، أو فاسقًا . ( بنعمة ) أي بنعمة هو فيها من طول عمر أو كثرة أولاد أو سعة مال وجاه بأن تطلب زوالها عنه ، أو تريد مثلها لنفسك . ( فإنك لا تدري ما هو لاق ) أي ملاق في مقابلة تلك النعمة من النقمة والمحنة . ( بعد موته ) أي في القبر أو الحشر ( إن له ) أي للفاجر ( عند الله قاتلًا ) أي مهلكًا له أو معذبًا عذابًا شديدًا من شأنه أن يقتل . ( لا يموت ) أي لا يفنى ولا ينعدم ذلك القاتل ، بل موجود دائمًا ولا ينقطع [ أبدًا ] . ( يعني النار ) قال الطيبي [ رحمه الله تعالى ] : هذا تفسير عبد الله ابن مريم راوي أبي هريرة كذا في شرح السنة انتهى . وقال الجزري قيل: قوله: قائلًا بهمزة مكسورة من القيلولة ، أي مقيلًا باقيًا ، يعني تحشر معه النار وتقبل حيث قال وتبيت حيث بات . وقيل هو بالتاء المثناة من فوق ، أي من تقتله أي النار . ( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) أي بإسناده . وفي الجامع رواه البيهقي في الشعب عنه ولفظه: لا تغبطن فاجرًا بنعمة إن له عند الله قاتلًا لا يموت .

( 5249 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( قال: قال رسول الله: الدنيا سجن المؤمن ) أي حبسه وعذابه بالنسبة إلى ما أعد الله له في الآخرة من نعيمه وثوابه . ( وسنته ) بفتحتين ، أي قحطه وشدة معيشته . ولذا روي: لا يخلو المؤمن من قلة أو علة أو ذلة وقد يجتمع للمؤمن الكامل جميع ذلك . قال الطيبي [ رحمه الله ] : السنة من الأسماء الغالبة للقحط . وقال ابن عطاء: ما دمت في هذه الدار لا تستغرب وقوع الأكدار ، أي بل استغرب خلاف ذلك إن وقع شيء هنالك . ( وإذا فارق الدنيا ) أي المؤمن . ( فارق السجن والسنة ) ولعل الجمع بينهما لدفع ما يتوهم أن السجن قد يكون فيه السعة كما قد يقع نادرًا ، فدفع هذا الوهم بقوله: والسنة ، فيكون زيادته من باب التذييل والتكميل . وأطلق فيما سبق من الحديث الصحيح اعتمادًا على غالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت