فهرس الكتاب

الصفحة 4892 من 6013

الشفيق غنمه عن مراتع الهلكة . وهذا المعنى مقتبس من التنزيل وهو قوله: 16 ( { وأنت أرحم الراحمين } ) [ الأعراف 151 ، الأنبياء 83 ] .

( 5251 ) ( وعن محمود بن لبيد ) بفتح فكسر . قال المؤلف: أنصاري أشهلي ولد على عهد رسول الله وحدث عنه أحاديث . قال البخاري: له صحبة . وقال أبو حاتم: لا يعرف له صحبة . وذكره مسلم في التابعين في الطبقة الثانية منهم . قال ابن عبد البر: والصواب قول البخاري فأثبت له صحبة ، وكان محمود أحد العلماء . روى عن ابن عباس وعتبان بن مالك مات سنة ست وتسعين . ( أن النبي قال: اثنتان ) أي خصلتان ( يكرههما ) أي بالطبع ( ابن آدم ) أي وهما خير له بالشرع كما بينه بقوله: ( يكره الموت والموت خير للمؤمن من الفتنة ) قال ابن الملك: الفتنة التي الموت خير منها هي الوقوع في الشرك أو فتنة يسخطها الإِنسان ويجري على لسانه ما لا يليق وفي اعتقاده ما لا يجوز . وقال الراغب: الفتنة من الأفعال التي تكون من الله تعالى ومن العبد كالبلية والمصيبة والقتل والعذاب وغير ذلك من الأفعال الكريهة . قال الطيبي [ رحمه الله ] : وقد تكون الفتنة في الدين مثل الارتداد وإكراه الغير على المعاصي ، وإليه أشار بقوله: ( إذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون ) . قلت: وقد أخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي عبد الله الصنابحي قال: الدنيا تدعو إلى فتنة والشيطان يدعو إلي خطيئة ولقاء الله خير من الإِقامة معهما . ( ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب ) أي وأبعد من العذاب . ( رواه أحمد ) وكذا سعيد بن منصور في سننه بسند صحيح عن محمود بن لبيد . وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان عن زرعة بن عبد الله مرسلًا أن النبي قال: يحب الإِنسان الحياة والموت خير لنفسه ، ويحب الإِنسان كثرة المال وقلة المال أقل لحسابه . هذا وأخرجه الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير وابن المبارك في الزهد والبيهقي في شعب الإِيمان عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله: تحفة المؤمن الموت . [ وأخرج ] المروزي في الجنائز وابن أبي شيبة في المصنف والطبراني عن ابن مسعود قال: ذهب صفو الدنيا فلم يبق منها إلا الكدر فالموت تحفة لكل مسلم . وأخرج المروزي وابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود قال: حبذا المكروهان الفقر والموت . وأخرج أحمد في الزهد وابن أبي الدنيا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت