فهرس الكتاب

الصفحة 4895 من 6013

يدعو أشراف ثقيف إلى الله تعالى فلم يجيبوه وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم يسبونه . قال موسى بن عقبة: ورجموا عراقيبه بالحجارة حتى اختضبت نعلاه بالدماء ، زاد غيره: وكان إذا أزلفته الحجارة قعد إلى الأرض فيأخذون بعضديه فيقيمونه فإذا مشى رجموه وهم يضحكون ، وزيد بن حارثة يقيه بنفسه حتى لقد شج في رأسه شجاجًا . وفي الصحيحين عن عائشة أنها قالت للنبي: هل أتى عليك يوم أشد من يوم أحد . قال: لقد لقيت من قومك وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على عبد ياليل بن عبد كلال فلم يحبني إلى ما أردت ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب . فرفعت رأسي فإذا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبرائيل فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت . فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال: يا محمد إن الله قد سمع قول قومك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك ، [ إن شئت ] أن أطبق عليهم الأخشبين . وفي القاموس: هما جبلا مكة أبو قبيس والأحمر أو جبلا مني . قال النبي: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا . وعبد ياليل بتحتانية بعدها ألف فلام مكسورة فتحتانية ساكنة ، فلام ابن عبد كلال بضم الكاف وتخفيف اللام . وكان عبد ياليل من أكابر أهل الطائف من ثقيف ، وقرن الثعالب هو ميقات أهل نجد ويقال له: قرن المنازل . وروى الطبراني في كتاب الدعاء عن عبد الله بن جعفر قال: لما توفي أبو طالب خرج النبي ماشيًا إلى الطائف فدعاهم إلى الإِسلام فلم يجيبوه فأتى تحت ظل شجرة فصلى ركعتين ثم قال: اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس . أرحم الراحمين أنت أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين إلى من تكلني إلى عدو بعيد يتجهمني ، أي يلقاني بغلظة ووجه كريه على ما في النهاية ، أم إلى صديق قريب كلفته أمري إن لم تكن غضبانًا علي فلا أبالي غير أن عافيتك أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن ينزل بي غضبك أو يحل بي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك . ثم قوله: ( ومعه بلال ) لا ينافي كون زيد بن حارثة معه أيضًا مع احتمال تعدد خروجه عليه [ الصلاة ] والسلام ، لكن أفاد بقوله: معه بلال . إنه لم يكن هذا الخروج في الهجرة من مكة إلى المدينة لأنه لم يكن معه بلال حينئذ . ( إنما كان مع بلال من الطعام ما يحمل تحت إبطه ) وهو كناية عن كمال قلته وخفة مؤونته .

( 5254 ) ( وعن أبي طلحة قال: شكونا إلى رسول الله ) وفي نسخة: إلى النبي . ( الجوع فرفعنا عن بطوننا ) أي فكشفنا ثيابنا عنها كشفًا صادرًا ( عن حجر حجر ) أي لكل منا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت