فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حجر [ واحد ، ورفع عنه . فالتكرير باعتبار تعداد المخبر عنهم بذلك ] . ( فرفع رسول لله [ عن بطنه ] عن حجرين ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : عن الأولى متعلقة برفعنا على تضمين الكشف ، والثانية صفة مصدر محذوف ، أي كشفنا عن بطوننا كشفًا صادرًا عن حجر . ويجوز أن يحمل التنكير في حجر على النوع ، أي عن حجر مشدود على بطوننا فيكون بدلًا . وعادة من اشتد جوعه وخمص بطنه أن يشد على بطنه حجرًا ليتقوم به صلبه انتهى . وتوضيحه أن تعلق حرفي جر بمعنى لعامل في مرتبة واحدة غير جائز ، وأما تعلق الثاني بعد تقييد الأول فجائز كما تقرر في محله . فكونه صفة مصدر محذوف ظاهر لا غبار عليه . وأما تجويز البدل على أنه بدل اشتمال بإعادة الجار ، مع أن بدل الإِشتمال لا يخلو عن ضمير المبدل فمبني على أن يراد بالحجر النوع ، والتقدير عن حجر مشدود عليها . وكلام الطيبي [ رحمه الله ] يوهم أن القول بالبدل كلامه ، وقد نقل ميرك عن زين العرب أنه قال: بدل اشتمال كما تقول: زيد كشف عن وجهه عن حسن خارق . ثم قيل: فائدة شد الحجر على البطن أن لا يدخل النفخ في الأمعاء الخالية ، وأن نفس شد الأمعاء إعانة على شد الصلب . وقيل: إنما ربط الحجر على البطن لئلا يسترخي البطن وينزل المعي فيشق التحرك ، فإذا ربط حجرًا على بطنه يشتد بطنه وظهره فيسهل عليه الحركة ، وإذا اشتد الجوع يربط حجرين . فكان رسول الله أكثرهم جوعًا وأكثرهم رياضة فربط على بطنه حجرين . قال صاحب المظهر: وهذا عادة أصحاب الرياضة . وقال ابن حجر [ رحمه الله ] : هذا عادة العرب أو أهل المدينة . وقال صاحب الأزهار في ربط الحجر على البطن أقوال أحدها: إن ذلك أحجار بالمدينة تسمى المشبعة كانوا إذا جاع أحدهم يربط على بطنه حجرًا من ذلك ، وكأن الله تعالى خلق فيه برودة تسكن الجوع والحرارة . وقال بعضهم: يقال لمن يؤمر بالصبر: اربط على قلبك حجرًا ، فكأنه أمر بالصبر وأمر أمته بالصبر قالًا وحالًا والله [ تعالى ] أعلم . ( رواه الترمذي ) أي في جامعه ( وقال: هذا حديث غريب ) وهو ما يتفرد بروايته عدل ضابط من رجال النقل ، فإن كان المنفرد برواية متنه فهو غريب متنًا أو بروايته عن غير المعروف عند من كان يعرف الحديث عن صحابي ، فيرويه عدل وحده عن صحابي آخر فهو غريب إسنادًا . وهذا هو الذي يقول فيه الترمذي: غريب من هذا الوجه . وقد صرح في الشمائل بقوله: هذا حديث غريب من حديث أبي طلحة لا نعرفه إلا من هذا الوجه انتهى . فغرابته ناشئة عن طريق أبي طلحة لا من سائر الطرق مع أنه قال ميرك: رواته ثقات .
( 5255 ) ( وعن أبي هريرة أنه أصابهم ) أي الصحابة . والظاهر أنهم أصحاب الصفة .