فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( جوع ) أي شديد . والظاهر أنه في سفر بعيد . ( فأعطاهم رسول الله تمرة تمرة ) أي مقدارًا قليلًا من التمر بحيث عند توزيعه عليهم وتقسيمه إليهم وصل لكل واحد منهم تمرة واحدة إذ كانوا أربعمائة بل أكثر ، وربما وقعت البركة في تلك التمرة حتى كانت ثمرتها رفع المحنة وحبتها أنتجت المحبة التي فوق كل منحة . ( رواه الترمذي ) .
( 5256 ) ( وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه ) أي ابن عمرو على ما صرح به في الجامع ، ( عن رسول الله قال: خصلتان من كانتا فيه كتبه الله صابرًا شاكرًا ) أي مؤمنًا كاملًا لقوله تعالى: 16 ( { إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور } ) [ إبراهيم 5 ، لقمان 31 ، سبأ 19 ، الشورى 33 ] . وفي الحديث: الإِيمان نصفان نصفه صبر ونصفه شكر . فالصبر عن السيئات والشكر على الطاعات . وزاد في الجامع: ومن لم تكونا فيه لم يكتبه الله شاكرًا ولا صابرًا . ( من نظر في دينه ) أي خصلة من نظر في أمر دينه من الأعمال الصالحة ( إلى من هو فوقه ) أي إلى من هو أكثر منه علمًا وعبادة وقناعة ورياضة أحياء وأمواتًا . ( فاقتدى به ) أي في الصبر على مشاق الطاعات وعن ارتكاب السيئات ، أو تأسف على ما فاته من الكمالات . ويمكن أن يكون قوله: من نظر ، استئنافًا مبينًا للصابر والشاكر المتضمن للخصلتين المبهمتين إحداهما هذه ، والثانية مبينة بقوله: ( ونظر في دنياه إلى من هو دونه ) أي إلى من هو أفقر منه وأقل منه مالًا وجاهًا . ( فحمد الله على ما فضله الله عليه ) أي فشكره على ما زاده عليه من فضله . وفي رواية الجامع: فحمد الله على ما فضله به . ( كتبه الله شاكرًا ) أي للخصلة الثانية ( صابرًا ) أي للخصلة السابقة . ففيه لف ونشر مشوش اعتمادًا على فهم ذوي العقول بالنسبة إلى الفذلكة وإن كان مرتبًا باعتبار المقدمة . ولما كان المفهوم قد يعتبر وقد لا يعتبر ومع اعتباره المنطوق أقوى أيضًا صرح بما علم ضمنًا حيث قال: ( ومن نظر في دينه إلى من هو دونه ) أي في الأعمال الصالحة وأنتجه الغرور والعجب والخيلاء ( ونظرنا في دنياه إلى من هو فوقه ) أي من أصحاب المال والجاه وأورثه الحرص والأمل والرياء ( فأسف ) بكسر السين ، أي حزن . ( على ما فاته منه ) أي من المال وغيره بعدم وجوده أو بحصول فقده . وقد قال تعالى: 16 ( لكيلا تأسو