صعاليك المهاجرين . ولعله اقتبس هذا الكلام من قوله تعالى: 16 ( { وجعلكم ملوكًا } ) [ المائدة 20 ] . على ما رواه عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن ابن عباس في قوله تعالى: 16 ( { وجعلكم ملوكًا } ) . قال: الزوجة والخادم . وزاد ابن جرير عنه: وكان الرجل من بني إسرائيل إذا كانت له الزوجة والخادم والدار يسمى ملكًا . ( قال عبد الرحمان: ) هكذا في جميع نسخ المشكاة الحاضرة . وصوابه أبو عبد الرحمان لما سبق . قال السيد جمال الدين المحدث: هكذا في أكثر نسخ المشكاة التي رأيناها وهو غلط ظاهر ، والصواب أبو عبد الرحمان وهو راوي الحديث كما في مسلم . ( وجاء ثلاثة نفر ) بالإضافة كقوله تعالى: 16 ( { تسعة رهط } ) . والجملة عطف على قوله: وسأله رجل . أي والحال أنه أتى ثلاثة نفر فقراء . ( إلى عبد الله بن عمرو وأنا عنده فقالوا: يا أبا محمد والله لا نقدر على شيء لا نفقة ) تعميم مبين ( ولا دابة ) أي لنجاهد عليها أو نحج بها ( ولا متاع ) أي زائد يباع ويصرف ثمنه في النفقة والدابة . ( فقال لهم: ما شئتم ) ما استفهامية ، أي أي شيء شئتم . ويمكن أن تكون موصولة مبتدأ والخبر محذوف ، أي ما أردتم من الأمور المعروضة عليكم فعلناه . ( إن شئتم ) أي أن نعطيكم شيئًا من عندنا . ( رجعتم إلينا ) فإنه لا يحضرنا الآن شيء . ( فأعطيناكم ) أي بعد هذا ( ما يسر الله لكم ) أي ما سهله على أيدينا ( وإن شئتم ) أي أن نرفع أمركم إلى الخليفة ، أو من يقوم مقامه . ( ذكرنا أمركم للسلطان ) أي للمنسلط على خزانة بيت المال فيعطيكم ما يوسع لكم البال . ( وإن شئتم صبرتم ) أي على هذه الحال فإنه مقام أرباب الكمال وأصحاب حسن المآل وطيب المنال . ( فإني سمعت رسول الله يقول: إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء ) أي أغنياءهم فضلًا عن غيرهم ( يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفًا ) . أي سنة ( قالوا: فإنا نصبر لا نسأل شيئًا ) أي حال كوننا لا نطلب شيئًا من أحد بعد ذلك . ( رواه مسلم ) .
( 5258 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( قال: بينا ) وفي نسخة: بينما . ( أنا قاعد في المسجد ) أي مسجد المدينة ( وحلقة ) بفتح فسكون ويفتح ، أي وجماعة متحلقة وقلوبهم به متعلقة . ( من فقراء المهاجرين قعود ) أي قاعدون أو ذوو قعود . ففي القاموس: حلقة الباب والقوم ، وقد يفتح لامها ويكسر ، أو ليس في الكلام حلقة محركة إلا جمع حالق ، أو لغة