ضعيفة والجمع حلق محركة أو كبدر . ( إذ دخل النبي فقعد إليهم ) أي فجلس متوجهًا إلى الفقراء لقوله تعالى: 16 ( { واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه } ) [ الكهف 28 ] الآية . ( فقمت إليهم ) أي مائلًا إليهم ميلًا للمتابعة ونيلًا للقربة لديهم ، ولأطلع على كلام من طلع عليهم . ( فقال النبي ليبشر ) أمر مجهول من التبشير ، ويجوز من البشارة أريد به الخبر أو الدعاء . ( فقراء المهاجرين بما يسر وجوههم ) [ بالنصب ] ، أي بشيء يفرح قلوبهم ويظهر أثر السرور على ظاهر أشرف بشرتهم وألطف جلدتهم . وفي نسخة: برفع وجوههم ، فيكون التقدير بما يسر به وجوههم . ( فإنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين عامًا . قال: ) أي ابن عمرو ( فلقد اللام جواب القسم ، أي فوالله لقد:( رأيت ألوانهم أسفرت ) أي أضاءت ، من الإسفار وهو إشراق اللون . قال الله تعالى: { وجوه يومئذ مسفرة } ] عبس 38 ] . 16 ( { والصبح إذا أسفر } ) [ المدثر 34 ] . وفي الحديث: أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر . ( قال عبد الله بن عمرو: حتى تمنيت ) متعلقة بأسفرت ، أي أشرقت إشراقًا كاملًا تامًا حتى وددت ( أن أكون معهم ) أي في الدنيا دائمًا موصوفًا بحالهم أو منهم أي في العقبى محشورًا في زمرتهم وحسن مآلهم . فأو للتنويع أو للشك . والمعنى: أحببت أن أكون من جملة فقراء المهاجرين . ( رواه الدارمي ) ورواه أبو نعيم في الحلية عن أبي سعيد ولفظه: ليبشر فقراء المهاجرين بالفوز يوم القيامة قبل الأغنياء بمقدار خمسمائة عام ، هؤلاء في الجنة ينعمون وهؤلاء يحاسبون .
( 5259 ) ( وعن أبي ذر قال: أمرني خليلي ) أي حبيبي ورسولي ( بسبع . ) أي بسبع خصال ( أمرني بحب المساكين والدنو منهم ) أي والقرب من حالهم أو التقرب من مآلهم . ( وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ) أي في الأمور الدنيوية ( ولا أنظر إلى من هو فوقي ) أي في المال والجاه والمناصب الدنية ( وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت ) أي ولت بأن غابت أو بعدت . والمراد أهلها . ويؤيده حديث: ( صلوا أرحامكم ولو بالسلام . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : أي وإن قطعت على ما ورد صل من قطعك . وأسند الإِدبار إلى الرحم مجازًا لأنه لصاحبها .( وأمرني أن لا أسأل ) أي لا أطلب ( أحدًا شيئًا ) ومن دعاء الإِمام أحمد: اللهم كما صنت وجهي عن