فهرس الكتاب

الصفحة 4908 من 6013

وقيل بمعجمة ، أي أصابه وعضه . ( هذا ) أي عرض آخر . وعبر عن الإِصابة بالنهش وهو لدغ ذات السم ، مبالغة في المضرة . ( وإن أخطأه هذا ) أي عرض آخر ( نهسه هذا ) أي عرض آخر وهلم جرًا إلى انقضاء الأجل وعدم انتهاء الأمل . وصورة الخط هذه عند بعضهم:

قال الشيخ ابن حجر العسقلاني رحمه الله: هذه الصفة هي المعتدة . وسياق الحديث يتنزل عليه ، فالإِشارة بقوله: هذا الإِنسان إلى النقطة الداخلة ، وبقوله: وهذا أجله محيط به إلى المربع ، وبقوله: وهذا الذي هو خارج أمله إلى الخط المستطيل المنفرد ، وبقوله: وهذه إلى الخطوط وهي مذكورة على سبيل المثال ، لا أن المراد انحصارها في عدد معين . ويؤيده قوله في حديث أنس بعده: إذ جاءه الأقرب إلى الخط المحيط به . ولا شك أن الذي يحيط به أقرب إليه من الخارج عنه انتهى . والأولى أن يجعل عدد الخطوط سبعًا لإتيان هذا العدد كثيرًا على لسان الشارع ولأنه عشر العدد الذي يعبر به عن الكثرة ، مع الإِيماء إلى الأعضاء السبعة للإنسان والأطوار السبعة في مراتب الإِيقان ومرور الأيام السبعة على دوران الأفلاك السبعة المحيطة بالأراضي السبعة ، ثم اعلم أن ما أشار الشيخ به إلى النقطة الداخلة فغير مستفاد من التصوير النبوي ولذا ما صوره غير واحد من الشراح كالطيبي [ رحمه الله ] . ثم رأيت صورة أخرى غير الصورة المسطورة المشهور وهي هذه:

فهذه الهيئة هي المطابقة لما قاله بعض الشراح والأظهر في التصوير فتدبر . ( رواه البخاري ) .

( 5269 ) ( وعن أنس قال: خط النبي خطوطًا ) أي مختلفة على الهيئة المصورة السابقة ( فقال: هذا ) أي أحد الخطوط وهو الخط الخارج من دائرة التربيع ( الأمل ) أي أمل الإِنسان ( وهذا ) أي الخط المربع المحيط به ( أجله ) . فبينما هو كذلك أي بين أوقات هو أي أمره دائر ، كما صور في الدائرة بين طلبه الأمل وطلب الأجل إياه . ( إذ جاءه الخط الأقرب ) وهو الأجل المحيط به من كل جانب وأخطأه الخط الأبعد الخارج من دائرة الإِحاطة وهو خطه من قصور الأمل . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : قوله: فبينما هو كذلك ، أي هو طالب لأمله البعيد فتدركه الآفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت