فهرس الكتاب

الصفحة 4910 من 6013

( 5272 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: أعذر الله ) قيل الهمزة للسلب ، أي أزال الله العذر منهيًا . ( إلى امرىء أخر أجله ) أي منتهاه . وفي رواية: عمره . ( حتى بلغه ) بتشديد اللام أي أوصله ، وفي رواية: حتى بلغ ( ستين سنة ) أي ولم يتب عن ذنوبه ولم يقم بإصلاح عيوبه ولم يغلب خيره شره فيكون ممن لم يبق الله له عذرًا في ترك الطاعة وفيما ضيع عمره . وحاصله من بلغ ستين سنة ، وقيل أربعين ولم يغلب خيره شره فالموت خير له . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : المعنى أنه أفضى بعذره إليه فلم يبق له عذر . يقال: أعذر الرجل إلى فلان أي بلغ به أقصى العذر ، ومنه قولهم: أعذر من أنذر ، أي أتى بالعذر أو أظهره . وهذا مجاز من القول ، فإن العذر لا يتوجه على الله وإنما يتوجه له على العبيد . وحقيقة المعنى فيه أن الله تعالى لم يترك له سببًا في الاعتذار يتمسك به انتهى . فالمعنى أنه أزال أعذاره بالكلية ، فكأنه أقام عذره فيما يفعل به بين العقوبة والبلية . وفي مختصر النهاية . أي لم يبق فيه موضعًا للإعتذار حيث أمهله طول هذه المدة ولم يعتبر . ( رواه البخاري ) وكذا أحمد وعبد بن حميد والنسائي والبزار وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي عنه . وأخرج عبد بن حميد والطبراني والروياني والرامهرمزي في الأمثال ، والحاكم وابن مردويه عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله: إذا بلغ العبد ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر ، وقد قال تعالى: 16 ( { أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر } ) [ فاطر 37 ] . وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ والحاكم وصححه ، وابن مردويه عن ابن عباس أنه قال في تفسيره ستين سنة ، وأخرج ابن جرير عن علي في الآية قال: العمر الذي أعذرهم الله منه ستون سنة . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الحسن في الآي قال: أربعين سنة . وأما قوله تعالى: 16 ( { وجاءكم النذير } ) [ فاطر 37 ] . فأخرج ابن أبي حاتم وعبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة قال: المشيب . وكذا أخرجه ابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عباس أنه الشيب .

( 5273 ) ( وعن ابن عباس عن النبي قال: لو كان لابن آدم ) أي فرضًا وتقديرًا ( واديان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت