ثانيًا ولو أن له ثانيًا لابتغى إليه ثالثًا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب . انتهى . ( رواه البخاري ) قال ميرك ناقلًا عن التصحيح: حديث: لو كان لابن آدم واديان إلى آخره . رواه البخاري بهذا اللفظ من حديث ابن عباس ، وبمعناه من حديث أنس ومسلم بهذا اللفظ ، وبمعناه من حديث ابن عباس . رواه الترمذي أيضًا وقد ثبت في الحديث أن هذا كان قرآنًا فنسخ خطه ، رواه أحمد وغيره . وفي رواية لابن عباس وأنس: فلا ندري أشيء أنزل أم شيء كان يقول . ولأنس عن أبي قال: كنا نرى هذا من القرآن حتى نزل: 16 ( { ألهاكم التكاثر } ) [ التكاثر 1 ] . أخرجه البخاري . انتهى . وفي الجامع: لو كان لابن آدم واد من مال لابتغى إليه ثانيًا ولو كان له واديان لأبتغى لهما ثالثًا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب . رواه أحمد والشيخان والترمذي عن أنس ، وأحمد والشيخان عن ابن عباس ، والبخاري عن ابن الزبير ، والنسائي عن أبي هريرة ، وأحمد عن أبي واقد ، والبخاري في تاريخه ، والبزار عن بريدة . ورواه أحمد وابن حبا عن جابر ولفظه: لو كان لابن آدم واد من نخل لتمنى مثله ثم تمنى مثله حتى يتمنى أودية ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب .
( 5274 ) ( وعن ابن عمر قال: أخذ رسول الله ببعض جسدي ) أي بمنكبي كما في رواية ، ونكتة الأخذ تقريبه إليه وتوجهه عليه ليتمكن في ذهنه ما يلقى لديه . وفيه إيماء إلى أن هذه الحالة الرضية لا توجد إلا بالجذبة الإِلهية . ( فقال: كن ) أي عش وحيدًا وعن الخلق بعيدًا . ( في الدنيا كأنك غريب ) أي فيما بينهم لعدم مؤانستك بهم وقلة مجالستك معهم . قال النووي [ رحمه الله ] : أي لا تركن إليها ولا تتخذها وطنًا ولا تتعلق منها إلا بما يتعلق الغريب في غير وطنه . انتهى . وذلك لأن الدنيا دار مرور وجسر عبور ، فينبغي للمؤمن أن يشتغل بالعبادة والطاعة وأن ينتظر المسافرة عنها ساعة فساعة متهيئا لأسباب الارتحال برد المظالم والاستحلال ، مشتاقًا إلى الوطن الحقيقي قانعًا في سفره ببلغة [ وسترة ] ، مستقبلًا للبليات