فهرس الكتاب

الصفحة 4914 من 6013

بتشديد الياء المكسورة ، أي نصلح بالطين . ( شيئًا ) أي مكانًا أو جزءًا ( من البيت فقال: ما هذا ) أي استعمال الطين ( يا عبد الله ) أي لا عبد الهوى ( قلت: شيء ) أي من البيت ( نصلحه ) أي خوفًا من فساده أو زيادة على استحكامه واستبداده ( قال: الأمر أسرع من ذلك ) أي الأمر الذي ينبغي لنا أن نعمره وعلى تعمير بناء القدماء نعتبره أعجل مما ذكرته من أن تصلحه وتعمره: والظاهر أن عمارته لم تكن ضرورية بل كانت ناشئة عن أمل في تقويته أو صادرة عن ميل إلى زينته . قال الطيبي [ رحمه الله ] : أي كوننا في الدنيا كعابر سبيل أو راكب مستظل تحت شجرة أسرع مما أنت فيه من اشتغالك بالبناء . وقال شارح: أي الأجل أقرب من تخرب هذا البيت ، أي تصلح بيتك خشية أن ينهدم قبل أن تموت وربما تموت قبل أن ينهدم ، فإصلاح عملك أولى من إصلاح بيتك . ( رواه أحمد والترمذي وقال: هذا حديث غريب ) قال ميرك نقلًا عن المنذري: حديث عبد الله بن عمرو رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح . وابن ماجه وابن حبان في صحيحه . وقال السيد جمال الدين رحمه الله: هذا الحديث بهذا اللفظ لم أجده في جامع الترمذي ، ولكن أخرج عبد الله بن عمر وقال: مر علينا رسول الله ونحن نعالج خصًا لنا قال: ما هذا . فقلنا: قدوهى فنحن نصلح . فقال: ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك . وقال: هذا حديث صحيح حسن .

( 5276 ) ( وعن ابن عباس أن رسول الله كان يهريق الماء ) بضم الياء وفتح الهاء ويسكن ، أي يصب والماء كناية عن البول . فالمعنى أنه كان يبول أحيانًا ( فيتيمم بالتراب ) أي أو ما يقوم مقامه لما ثبت أنه اكتفى بوضع يده على الجدار حال التيمم من غير وجود الغبار ( فأقول: يا رسول الله إن الماء منك قريب ) . أي فالتيمم حينئذ غريب ( يقول: ) استئناف ( ما يدريني ) ما للاستفهام ( لعلي ) للإشفاق ، أي أخاف . ( لا أبلغه ) أي لا أصل الماء لمسارعة أجلي مبادرًا ، فأحب أن أكون حينئذ ظاهرًا باطنًا وظاهرًا . وما أبعد قول الأشرف وما أقربه إلى الوجه الأضعف حمل الحديث على معنى غير مناسب بابًا ومبنى حيث قال: أي يستعمل الماء قبل الوقت فإذا لم يبق تيمم ، والله [ تعالى ] أعلم . ( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة وابن الجوزي في كتاب الوفا ) اسم كتاب له أظنه في شرف المصطفى عليه [ الصلاة ] والسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت