فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عمله . ( أراه ) بضم الهمزة ، أي قال الراوي: أظنه . ( قال: وهذا الأمل ) أي هذا العود الأبعد هو طول أمله ومآل آماله . ( فيتعاطى ) أي يتناول الإِنسان ( الأمل ) بأن يباشره ويستعمله ويشتغل بما يأمله ويريد أن يحصله . ( فلحقه الأجل ) أي فيلحقه الموت قبل أن يصله . وعبر عن المضارع بالماضي مبالغة في تحقق حال وقوعه . ( دون الأمل ) أي قبل أن يتم أمله ويكمل عمله . قال الطيبي [ رحمه الله ] : دون الأمل حال من الضمير المنصوب ، أي لحقه وهو متجاوز عما قصد من الأمل . قال أمية: %(
يا نفس ما لك دون الله من واقي )%
( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) .
( 5279 ) ( وعن أبي هريرة عن النبي قال: عمر أمتي ) أي غالبًا ( من ستين سنة إلى سبعين ) قيل: معناه آخر عمر أمتي ابتداؤه إذا بلغ ستين سنة وانتهاؤه سبعون سنة ، وقل من يجوز سبعين . وهذا محمول على الغالب بدليل شهادة الحال ، فإن منهم من لم يبلغ ستين ومنهم من يجوز سبعين ، ذكره الطيبي [ رحمه الله ] . وفيه أن اعتبار الغلبة في جانب الزيادة على سبعين واضح جدًا ، وأما كون الغالب في آخر عمر الأمة بلوغ ستين في غاية من الغرابة المخالفة لما هو ظاهر في المشاهدة . فالظاهر أن المراد به أن عمر الأمة من سن المحمود الوسط المعتدل الذي مات فيه غالب الأمة ما بين العددين ، منهم سيد الأنبياء وأكابر الخلفاء كالصديق والفاروق والمرتضى وغيرهم من العلماء والأولياء مما يصعب فيه الاستقصاء ويعسر الاستحصاء . ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب ) .
( 5280 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ) أي نهاية أكثر أعمار أمتي غالبًا ما بينهما ( وأقلهم من يجوز ذلك ) أي السبعين فيصل إلى المائة وما فوقها . وأكثر ما اطلعنا على طول العمر في هذه الأمة من المعمرين في الصحابة والأئمة سن أنس بن مالك ، فإنه مات وله من العمر مائة وثلاث سنين ، وأسماء