فهرس الكتاب

الصفحة 4928 من 6013

3 3( الفصل الثالث )3

( 5290 ) ( عن رجل ) سيأتي اسمه من أصحاب النبي ( قال: كنا في مجلس فطلع علينا رسول الله ) أي فظهر لنا كطلعة الشمس ( وعلى رأسه أثر ماء ) أي من الغسل ( فقلنا: يا رسول الله نراك طيب النفس ) أي ظاهر البشر والسرور ومنشرح الخاطر على ما يتلألأ منك من النور ( قال: أجل ) بفتحتين وسكون اللام المخففة ، أي نعم . ( قال: ) أي الرجل الراوي ( ثم خاض القوم ) أي شرعوا وبالغوا ( في ذكر الغنى ) أي في سؤاله أو ذم حاله وسوء مآله . ( فقال رسول الله: لا بأس بالغنى لمن اتقى الله عزَّ وجلَّ ) أشار بقوله: لا بأس ، أن الفقر أفضل لمن اتقى الله . ( والصحة ) أي صحة البدن ولو مع الفقر لمن اتقى . ( خير من الغنى ) أي مطلقًا ، أو المعنى وصحة الحال لمن اتقى المال خير من الغنى الموجب للحساب والعقاب في المآل . ( وطيب النفس ) أي انشراح الصدر المقتضي للشكر والصبر المستوي عنده الغنى والفقر . ( من النعيم ) أي من جملة النعيم الذي يعبر عنه بجنة نعيم على ما قاله بعض العارفين في قوله تعالى: 16 ( { ولمن خاف مقام ربه جنتان } ) [ الرحمان 46 ] . جنة في الدنيا وجنة في العقبى . وقيل: من النعيم المسؤول عنه المذكور في قوله تعالى: 16 ( { ثم لتسألن يومئذ عن النعيم } ) [ التكاثر 8 ] . وهو لا ينافي ما ذكرناه فإنه الفرد الأكمل من جنس النعيم الذي لا ينبغي أن يقال لغيره بالنسبة إليه إنه النعيم ، فإن ما عداه قد يعد كونه من الماء الحميم أو من عذاب الجحيم . ( رواه أحمد ) وكذا ابن ماجه والحاكم عن يسار بن عبد على ما في الجامع . فتبين إبهام الرجل مع أن جهالة الصحابي لا تضر ، فإن الصحابة كلهم عدول .

( 5291 ) ( وعن سفيان الثوري قال: كان المال فيما مضى يكره ) أي عند أرباب الحال ( فأما اليوم ) أي في هذا الزمان ( فهو ترس المؤمن ) أي جنته من جنته وجنته بلاء منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت