فهرس الكتاب

الصفحة 4951 من 6013

فقال: الله [ تعالى ] ، فسقط السيف من يده . فأخذ رسول الله السيف فقال: من يمنعك مني فقال: كن خير آخذٍ ) . أي متناول للسيف ، وهو كناية للعفو مع القدرة . وقال الطيبي [ رحمه الله تعالى ] : أي بالجنايات يريد العفو انتهى . فالأخذ بمعنى المؤاخذة . ( فقال: تشهد ) أي أتشهد ( أن لا إله إلا الله وأني رسول الله . قال: لا ) أي لا أشهد ( ولكن أعاهدك على أن لا أقاتلك ) أي بانفرادي ( ولا أكون ) أي ولا أن أكون ( رفيقًا مع قوم يقاتلونك . فخلى سبيله ) أي فتركه حتى مضى إلى طريقه ( فأتى ) أي الأعرابي ( أصحابه ) أي قومه ( فقال: جئتكم من عند خير الناس ) أي كرمًا وحلمًا ( هكذا ) أي هذا الحديث المتفق عليه مع الزيادة ( في كتاب الحميدي وفي الرياض ) أي وكذا في كتاب رياض الصالحين للنووي .

( 5306 ) ( وعن أبي ذر أن رسول الله قال: إني لأعلم آية لو أخذ الناس ) أي عملوا ( بها ) أي بانفرادها ( لكفتهم: 16( { ومن يتق الله يجعل له مخرجًا } ) ) أي من البلايا ( 16( { ويرزقه من حيث يحتسب } ) ) أي من العطايا . وما بعده: 16 ( { ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرًا } ) [ الطلاق 3 ] . قال الطيبي [ رحمه الله ] : يريد الآية بتمامها ، فقوله: ومن يتق الله إلى قوله: من حيث لا يحتسب . إشارة إلى أنه تعالى يكفيه جميع ما يخشى ويكره من أمور الدنيا والآخرة . وقوله: ومن يتوكل . الخ إشارة إلى أن الله تعالى يكفيه جميع ما يطلبه ويبتغيه من أمور الدنيا والآخرة ، وبالغ أمره أي نافذ أمره . وفيه بيان لوجوب التوكل عليه وتفويض الأمر إليه ، لأنه إذا علم أن كل شيء من الرزق ونحوه لا يكون إلا بتقديره وتوفيقه لم يبق إلا التسليم للقدر والقضاء والتوكل ، وأنشد: %(

إذا المرء أمسى حليف التقى %

فلم يخش من طارق حله )% %(

ألم تسمع الله سبحانه %

ومن يتق الله يجعل له )%

مخرجًا ( رواه أحمد وابن ماجه والدارمي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت