( 5309 ) ( وعن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله: إن قلب ابن آدم بكل واد شعبة ) أي لقلبه قطعة . والمعنى بعض توجه منه لأن القلب واحد وأودية الهموم متعددة ، وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه . ففي النهاية: الشعبة الطائفة من كل شيء والقطعة منه . قال الطيبي [ رحمه الله ] : ولا بد فيه من تقدير ، أي في كل واد له شعبة . ( فمن أتبع قلبه الشعب كلها ) من الإتباع أي من جعل قلبه تابعًا لشعب الهموم في أدوية الغموم . ( لم يبال الله بأي واد أهلكه . ومن توكل على الله كفاه الشعب ) أي كفاه الله مؤن حاجاته المتشعبة المختلفة . وفي معناه ما رُوِيَ عن النبي من جعل الهموم هماواحد هم الدين كفاه الله هم الدنيا والآخرة . ( رواه ابن ماجه ) .
( 5310 ) ( وعن أبي هريرة أن النبي قال: قال ربكم عزَّ وجلَّ: لو أن عبيدي أطاعوني ) أي في أمري ونهيي ( لأسقيتهم ) أي لأنزلت . . عليهم ( المطر بالليل ) أي وهم نائمون مستريحون ( وأطلعت ) من باب الإفعال أي أظهرت وأبرزت ( عليهم الشمس بالنهار ) أي وهم بمكاسبهم وأمورهم مشتغلون ( ولم أسمعهم ) وفي رواية الجامع: ولما أسمعتهم . ( صوت الرعد ) أي لا ليلًا ولا نهارًا كيلا يخافوا ولا ينفجعوا فلا يتضررون . قال الطيبي [ رحمه الله ] : هو من باب التتميم ، فإن السحاب مع وجود الرعد فيه شائبة الخوف لقوله تعالى: 16 ( { هو الذي يريكم البرق خوفًا وطمعًا } ) [ الرعد 12 ] . فنفاه ليكون رحمة محضة ( رواه أحمد ) وكذا الحاكم .
( 5311 ) ( وعنه قال: دخل رجل على أهله ) أي أهل بيته وأصحاب نفقته ( فلما رأى ما بهم من الحاجة ) أي من الجوع والفاقة ( خرج إلى البرية ) أي إلى قطعة من الأرض منسوبة إلى