بسكون العين كذا في مسند أحمد وفي الإِستيعاب وجامع الأصول . وفي نسخ المصابيح: أبو سعيد بياء بعد العين انتهى . قال الجزري: هو تصحيف . وقال المؤلف: اسمه كنيته وهو حارثي أنصاري يعد في أهل المدينة . ( عن رسول الله قال: إذا جمع الله الناس يوم القيامة ليوم ) أي لحسابه وجزائه ( لا ريب فيه ) أي في وقوع ذلك اليوم أو في حصول ذلك الجمع . قال الطيبي [ رحمه الله ] : اللام متعلق بجمع . ومعناه: جمع الله الخلق ليوم لا بد من حصوله ولا يشك في وقوعه لتجزى كل نفس بما كسبت . وقوله: يوم القيامة ، توطئة له ويجوز أن يكون ظرفًا لجمع ، كما جاء في الإِستيعاب: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه . الحديث . فعلى هذا قوله: ليوم ، مظهر وقع مقام المضمر أي جمع الله الخلق يوم القيامة ليجزيهم فيه . ( نادى مناد: من كان أشرك في عمل عمله للّه أحدًا ) منصوب على أنه مفعول أشرك ، أي أحدًا غير الله ولذا قال: ( فليطلب ثوابه من عند غير الله ) ولعل وجه العدول عن قوله من عنده أو من عند ذلك الأحد ما يحصل به من إبهام الإيهام ويخل به مقام المرام . ( فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك ) فهذا الحديث يؤيد ما قررناه آخرًا في معنى الحديث الأول فتأمل ( رواه أحمد ) وكذا الترمذي وابن ماجه ورجاله رجال مسلم إلا زياد بن مينا وقد وثقوه . ورواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي ذكره ميرك .
( 5319 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( أنه سمع رسول الله يقول: من سمع الناس ) بتشديد الميم أي راءاهم بعمله ، أي المطلوب منه أن يخفيه عن نظر الخلق فأظهره لهم فكأنه ناداهم . ( سمع الله ) بتشديد الميم أيضًا أي أسمع ( به ) أي بعمله الريائي والسمعي ( أسامع خلقه ) أي آذانهم ومحل سماعهم . والمعنى: جعله مسموعًا لهم ومشهورًا فيما بينهم في العقبى ، أو أظهر لهم سريرته وملأ أسماعهم مما ينطوي عليه من خبث سرائره جزاء لفعله . ويمكن أن يكون الضمير في قوله: به ، راجعًا إلى الموصول . ففي شرح السنة . يقال: سمعت بالرجل تسميعًا إذا أشهرته . وقوله: أسامع خلقه ، هي جمع أسمع . يقال: سمع وأسمع وأسامع جمع الجمع . يريد أن الله يسمع أسماع خلقه به يوم القيامة . وحاصله أن أسامع بالنصب مفعول سمع ، أي بلغ الله مسامع خلقه أنه مراء مزور وأشهره بذلك فيما بين الناس . فأسامع جمع أسمع وهو جمع سمع بمعنى الأذن ، وروي سامع خلقه مرفوعًا على أنه صفة لله . فالمعنى: سمع الله الذي هو سامع خلقه يعني فضحه الله . قال صاحب الفائق في هذه الرواية: ولو روي