فهرس الكتاب

الصفحة 4961 من 6013

بالنصب لكان المعنى: سمع الله به من كان له سمع من خلقه . ( وحقره وصغره ) بالتشديد فيهما أي جعله حقيرًا ذليلًا من الصغار وهو الذل ، ولا يبعد أن يجعله كالذر صغيرًا كما ورد في حق المتكبرين والله سبحانه [ وتعالى ] أعلم . ( رواه البيهقي ) وفي نسخة صحيحة رواه أحمد والبيهقي . ( في شعب الإِيمان ) قال ميرك: حديث عبد الله بن عمرو رواه الطبراني بأسانيد أحدها صحيح ، والبيهقي كذا قاله المنذري .

( 5320 ) ( وعن أنس أن النبي قال: من كانت نيته ) أي قصده الأصلي في الأمر العلمي والعملي ( طلب الآخرة ) أي مرضاة مولاه ( جعل الله غناه في قلبه ) أي جعله قانعًا بالكفاف والكفاية كيلا يتعب في طلب الزيادة ( وجمع له شمله ) أي أموره المتفرقة بأن جعله مجموع الخاطر بتهيئته أسبابه من حيث لا يشعر به ( وأتته الدنيا ) أي ما قدر وقسم له منها ( وهي راغمة ) أي ذليلة حقيرة تابعة له لا يحتاج في طلبها إلى سعي كثير بل تأتيه هينة لينة على رغم أنفها وأنف أربابها ، ولذا قيل: العلم يغطي ولو يبطي . ( ومن كانت نيته طلب الدنيا جعل الله الفقر ) أي جنس الاحتياج إلى الخلق كالأمر المحسوس منصوبًا ( بين عينيه وشتت ) بتشديد التاء الأولى أي فرق ( عليه أمره ولا يأتيه منها ) أي من الدنيا ( إلا ما كتب له ) أي وهو راغم فلا يأتيه ما يطلب من الزيادة على رغم أنفه وأنف أصحابه . قال الطيبي [ رحمه الله تعالى ] : يقال: جمع الله شمله أي ما تشتت من أمره ، وفرق الله شمله أي ما اجتمع من أمره فهو من الأضداد والحديث من باب التقابل والمطابقة . فقوله: جعل الله غناه في قلبه مقابل لقوله: جعل الله الفقر بين عينيه . وقوله: جمع له شمله مقابل لقوله: وشتت عليه أمره . وقوله: وأتته الدنيا وهي راغمة مقابل لقوله: ولا يأتيه منها إلا ما كتب له . فيكون معنى الأوّل وأتاه ما كتب له من الدنيا وهي راغمة ، ومعنى الثاني وأتاه ما كتب له من الدنيا وهو راغم . ( رواه الترمذي ) أي عن أنس .

( 5321 ) ( ورواه أحمد والدارمي عن أبان ) بفتح همزة وتخفيف موحدة يصرف ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت